الضعيف يكون دافعة ضعيفة فيبقى فضوله فيه ومع وذلك يكون فضولة كثيرة لعجزه عن التصرف في غذائه كما ينبغي فيستحيل فضولا ولأنه لا يقوى على دفع ما يتوجه اليه من الفضول من الأعضاء وبان الصداع مع قوة الحس ينقص أو يبطل إذا طال الزمان لان الحس يضعف بدوام الألم وكثرة المادة المتولّدة فيه وزيادة المادة موجبه للضعف ومع الضعف يزداد لزيادة الضعف يسبب الألم ويسبب كثرة تولد الفضول والصداع الذي عن رياح وابخرة بدنية اى متولدة في البدن احتراز عن الرياح والأبخرة المحتقنة في الدماغ من خارج بسبب الاستنشاق أو النفوذ من جهة المسام كثيرة ممددة لأنها لغلبة الاجزاء الهوائية عليها يروم الانفصال عن الحاجز فيتحرك إلى الجهات ويعرض التمدد مفرقة للاتصال لذلك ولو لم يكن كثرتها إلى هذا الحد لم يوجب الصداع فقد يكون مع هذا ردية الكيفية حارّتها يعرف مبرور العروق لان الرياح والأبخرة إذا كثرت واحتبست في فضاء العروق مددتها إلي الجهات تمديدا قويا فيظهر ظهورا بيّنا وانتفاخ الأوداج وانما خصصها بالذكر لان أكثر الأبخرة الحاصلة في الرأس يكون متصاعدة من البدن من طريق الأوداج لأنها أعظم العروق الصاعدة إلى الرأس وانتقال الوجع لان الرياح والأبخرة من شانها التحرك لغلبة الاجزاء الهوائية عليها وخفة لخلو مادته من الاجزاء الأرضية ودوي وطنين للاحساس بالصوت الحادث من حركة تلك الرياح والأبخرة
مفردات ومعالجة الأمراض — صفحة 159
مساهمون: محمود الكازروني ( قطب الدين محمود الشيرازي )
ص١٥٩