تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥

25 - إرسال حاكم الهند للجنرال ملكم بهادر للسفارة في خدمة الحضرة العلية الخاقانية :

ولما كانت العلاقات والروابط قوية ومتواصلة فيما بين دولتي إيران وإنجلترا منذ قديم الأزل وحتى الآن ، فقد كان السفراء والمبعوثون يترددون بينهما ، وبناء على هذا ، وفي هذا العام ، عين حاكم الهند السابق ماركويس لاردويلزلى ( اللورد ولسلى ) - الذي كان قد وصل إلى منصب الوزارة - وبإشارة من الملك ذي الجاه الإنجليزى " بريكه ديرجان " « 1 » ، الجنرال ملكم بهادر بسفارة إيران ، وكان أصل ماركويس لاردويلزلى من مملكة أيرلنده ومن نجباء تلك المملكة والأسرة العريقة ، وكان في البداية من جملة مستشارى ديوان الشعب الإنجليزى ، وبسبب خبرته ونجابة أصله وجوهر ذاته وعلو همته وذكائه وفطنته وفراسته نصب حاكما على مملكة الهند ، وبعد فترة أختص بوزارة دولة الإنجليز . والخلاصة ، أنه لما وصل الجنرال ملكم بهادر إلى ميناء بوشهر ، عين الحضرة العلية الخاقانية فتح على خان نوري نائب رئيس القصر الملكي - الذي كان رجلا خبيرا وعاقلا [ ص 65 ] لاستضافته حتى يقوم بأداء مراسم المحبة والضيافة له في كل ولاية من حدود فارس ، وقابل فتح على خان نوري السفير اللبق في شيراز وقدم معه منسجما إلى دار الخلافة طهران . وفي يوم أسعد من صباح يوم النوروز ، استقر الحضرة العلية الظل الإلهى على عرش السلطنة ، وتشرف السفير العالم المثقف بالحضور في مرتبة العرش الأعلى ، وبعد عدة أيام مرت من على النظر الأشرف عدة قطع من الماس والمرايا الأوضح من مرايا الحواس ومروحة العود والصندل ونفائس الحرير كهدية ، فلاقت شرف إعجابه وثنائه ، وطبقا لإشارة الشهريار الوحيد ، اعتبر أمناء الدولة ومسئولو الحضرة مقدم
هامش
( 1 ) بريكه ديرجان : ورد اسم هذا الملك الإنجليزى في بعض المصادر الأخرى باسم " جورج ريجنت " أو " جورج السادس " . ( انظر : إسناد رسمي در روابط سياسي إيران با انكليس وروس وعثمانى ، غلام حسين ميرزا صالح ، ج 1 ، ص 72 )