السلطنة كابل وبيشاور ، واعتقل إخوته في قلعة كابل ، التي كانت معجزة في متانتها ورزانتها ، وكان يريح خاطره من [ ص 33 ] فسادهم في بقاع ذلك الحصار المحصن .
وعندما خلع خلعة السلطنة ، وعبر لطريق الآخرة ، حضر الأمير زمان - الذي كان أصغر من الأمير همايون والأمير محمود - عند والده ، ووضع التاج على رأسه ، ورفع لواء الاستعلاء ، ولم يدخل الأخوان الكبيران رأسيهما تحت طاعته ، فاشتبكت الجيوش فيما بينها ، وسالت الدماء ، وفي نهاية الأمر ، وقع الأمير همايون بعد هزيمته في يده ، وأفقد عينيه من نور الإبصار ، ورحل الأمير محمود والأمير فيروز الأخ الأصغر والأمير كامران ابنه مع عدة أشخاص من أعيان الأفغان ، والتجئوا إلى عتبة العطف والرعاية الحقيقية للسلطان المنتصر ، وبعد قدومهم إلى دار العبادة يزد ، وصلت كيفية أخبارهم إلى منزلة عرش السماء للعرض على عاكفى البلاط الجليل ، فعين السلطان فاتح البلاد إسماعيل أقا المكرى لاستضافتهم وإعزازهم ، وأصدر الفرمانات المشهورة إلى حكام الولايات بأن يكرموا مقدمهم في كل مكان وبأن يراعوا مراسم الضيافة لهم ، وبعد قدومهم إلى حفل الروض السلطاني المزين وإدراكهم حضور النور الملكي اللامع ، صاروا مجلاة صدأ مرآة خاطره المصقولة برحمته وعطفه وشفقته ، وصدر الحكم ل تشراغ على نوائى بمواظبة صحبتهم ومداومة تسليتهم ، وأن يبسط قسما من الإيوان لمحفلهم وسرورهم .
12 - ذكر فتنة محمد خان بن زكى خان الزندى في إصفهان :
ولما طوى بساط الدولة الزندية على يد قهر البطل ساكن الجنة ، وصار ربيع دولتهم شتاء ، سكن البادية الفارون من تلك الطائفة ومنهم محمد خان بن زكى خان في صحراء جرداء ، وطوى مرحلة في وادى الاضطراب . مصراع [ ترجمته ]
كل نهار في منزل وكل ليل في مكان