الاقترانات بقرينه - وضع الخديوي الذي لا نظير له قدم الفلك الطاحن على كرسي السلطنة ومكان عرش الإجلال ، واتكأ على مسند عرش الإقبال ، وأوصل الملاك المانح للنشاط بشرى الأمن والأمان إلى أذن الشيخ والشاب ، ورأى متمردو الأطراف ورؤساء الأفاق صدورهم وأكتافهم مزينة ومحلاة بخلاع الشمس المشعة من دار خلع الإنعام السلطانية ، فوضعوا طوق العبودية وقلادة الخضوع على أعناقهم ، وسحبوا غطاء الخدمة والفدائية على أكتافهم ، وكنسوا غبار ساحة الإجلال بأهداب الأدب ، ومن وجه حسن الإخلاص وصفاء العقيدة ، قالوا للجلوس المأنوس : ليكن مباركا وليكن ميمونا ، وكانت بيادر الدرهم والدينار من ذيل صاحب الكنز خسرو صاحب العالم موضع حسد وعجب الأوراق المتفتحة وأوراق الأزهار ، فسقطت على كل ناحية من تحريك نسيم الربيع ، وأخلى غلمان شمس الطلعة حاشية قاع البحر من إيثار الذهب والجوهر ، ملئوا جيب ولبة قميص المتشرفين بالحضور السلطاني ، ورفع مقبلو أرض البلاط رأس المباهاة إلى أوج السماء من يمن إلطاف وإشفاق الخاقان ملجأ العالم .
11 - وصول الأمير محمود بن تيمور شاه الأفغاني إلى شرف حضور سلطان الدنيا الواسعة :
وفي الأوان نفسه ، أدرك الأمير محمود بن تيمور شاه الأفغاني شرف حضور فيض صاحب الخزانة الخاقان فاتح البلاد ، وقدمت له من قبل سلطان الأفاق مراسم التدليل والعطف ، والتي كانت لائقة بمثل هذا الضيف .
وتوضيح هذا الإيهام وكشف ذلك الإبهام ، هو أن تيمور شاه الأفغاني - ومن أجل استحكام بناء سلطنته - جعل الأمير همايون - الذي كان أكبر أولاده - وليا للعهد ، وأعطاه محل استقلاله واستقراره في دار القرار " قندهار " ، ومنح في فخر الأمير محمود ولاية هراة ونواحيها أما هو فكان يقضى الشتاء والصيف في دار