جمشيد الشوكة مدرك راية الإسكندر ، ساحة الدنيا من شعاع وجود السعادة المزين ، ووضعت مرضعة الدولة ثدي السعادة على فمه ، وعقد مربى القدرة تميمة السلطنة والجوهرة الفريدة على ساعده المبارك ، وتلا قراء أدعية عالم القداسة عبارة : وإن يكاد على جماله مع كماله من أجل صد عين الكمال والحسد . ونثر مدبرو أمر بلاط القضاء والقدر دراهم الشمس ودنانير القمر على قمة رأس الهمايون ودماغه الميمونة من أجل بعثرتها ، وصار مسمى تلك الشجرة سرو حديقة الدولة وبرعم روضة السلطنة والخلافة بالاسم المبارك لجده الأمجد فتح على خان طاب ثراه . ولما مضت عدة سنوات على هذا ، فقد انقضى زمن حياة النواب حسين قلى خان بسبب مؤامرة بعض الأشخاص من تركمان " يموت " .
7 - بيان فتوحات ومراتب الخاقان المغفور له محمد شاه بعد موت كريم خان الزندى على سبيل الإجمال من وضع سياق هذا الكتاب حتى استشهاد حضرته :
في يوم الثلاثاء الثالث عشر من شهر صفر سنة ألف ومائة وثلاث وتسعين هجرية جذب كريم خان الزندى سم الممات من يد ساقى الأجل ومات ، فأطلق الخاقان المغفور له محمد شاه العم الحاكم ملجأ الدين العنان من الحصن الحصين شيراز إلى ناحية إقليم دار المرز « 1 » وإستراباد ، ووضع السعيد الموفق قدما على سرير السعادة والنجاح ، وأهلك الأعداء وعمّر الولايات وأصلحها .
والخلاصة من مآثره وهو خاتم مكارم الأخلاق وطريق السعادة واليقظة وإرادة البرق وهي من آثار شعار السلطنة ، هي أن الخاقان المغفور له تحرك سريعا مع الأخوان رفيعى الشأن جعفر قلى خان ومهدى قلى خان وبعض [ ص 15 ] الأقارب
هامش
( 1 ) دار المرز : أي دار الحدود ويقصد بها مازندارن . ( المترجم )