187 - ومن مصائب هذا العام :
كانت القضية المثيرة للحزن والملل وهي وفاة ابن العم بهمن الشأن إبراهيم خان ، وهو شاب ذو خلق وحسن الطبع وعطوف ووالى ولاية كرمان ومفتخر بمصاهرة خاقان الدنيا الواسعة ، ومنذ بداية صباح عهد الهمايون وإلى الآن وفي عهدته إدارة ذلك الملك الشبيه بالجنة وبتنظيم الأمور الصغيرة والكبيرة في تلك الولاية ، ولقد مرض في هذا العام باقتضاء القضاء الإلهى ، وتوفى ، وقد صارت حادثة مماته المؤذية للنفس باعثة على حزن واغتمام الخاقان ذي الإقبال العالي والأمراء ذوى الجلال الجمشيدى .
188 - اختتام الكتاب بعون الملك الوهاب :
بسبب يمن التأييدات الإلهية وفيض الفضل اللامتناهى فيعهد الدولة الأبدية الشاهنشاهية ، استخدم النواب ولى عهد الشهريار صاحب التاج ، في إيران جميع صناعات بلاد الفرنجة ، ونثر الثروات وأنهض الصناعات الغريبة والفنون العجيبة ، ومن بينها المهندسين ودار الهندسة والمدافع ودار المدفعية ودار البارود ودار [ قماش ] الماهوت ونظام العسكرية الجديدة وصناعة الأسلحة [ ص 393 ] وآلات الحرب على نظام وأسلوب أساتذة أوروبا وإيران ، وقد صنعوا جميع هذه الصناعات أفضل من أساتذة هذه الفنون في كل فن . وكان من جملة الصناعات الغريبة عمل الطباعة الذي يقال له " الباصمة " « 1 » . ولقد لقيت شرف الانتهاء والاختتام هذه النسخة الجديدة المسماة ب " المآثر السلطانية " في دار الطباعة بدار السلطنة تبريز باهتمام مسئولى رئاسة ديوان حضرة ولى العهد وبسعى وأستاذية حضرة الشيخ محمد باقر التبريزي وهو من معارف هذه الولاية ، وذلك بتاريخ أواخر شهر رجب المرجب سنة ألف ومائتين وإحدى وأربعين هجرية . وإن شاء الله تعالى ، سوف تحرر صوادر أحوال الخاقان الفريد بعد هذا التاريخ في مجلد آخر وسوف تذهب إلى دار الطباعة ، وسوف يستفيد منه القراء .
وغير هذا الكتاب سيطبع ميرزا زين العابدين التبريزي المجلدات من الكتاب الجديد
هامش
( 1 ) باصمة : لفظة تركية بمعنى طبع ، صورة لصورة مطبوعة ( انظر : المعجم الفارسي الكبير : إبراهيم الدسوقي شتا ، ج 1 ، ص 273 )