تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
محمد حسين ميرزا ، وجلس [ محمود باشا ] بنفسه على حكومة السليمانية . وقد وصلت هذه الأخبار المضطربة إلى مسامع الدولة العلية ، فتعين الأمير عبد الله ميرزا من زنجان على تلك المنطقة الحدودية . وبعد خراب تلك الحدود بسبب انتشار المرض الذي كان رائجا هناك ، رجع عبد الله ميرزا إلى زنجان ، ولم يتحمل محمود باشا أيضا حرارة المقاومة بسبب انتشار المرض المعهود ، وفر هاربا باتجاه كركوك . وتمكن عبد الله باشا من السليمانية ، وجمع محمود باشا تجمعا من جديد وقصد السليمانية ، ووصل خبر عزمه إلى مسامع مسئولى الدولة القاهرة ، فكلف الحضرة العلية السلطانية ، النواب نائب السلطنة وأمره بأن يضع في عهده اهتمامه بأمور مناطق الكردستان والعراق العربي ، وأن يعطيها جيشا وتنظيما بحيث لا يصلها عيب ولا نقص فيما بعد بأي وجه من الوجوه . فعين حضرة ولى عهد السلطنة العلية من بين ملتزمى بلاط صاحب الشوكة محمد حسين خان رئيس التشريفات ، الذي كان رجلا لائقا ومنفذا للأوامر ، ومعه عدد من الأشداء على تلك الحدود . كما أصدر الأمر وقرر بأن يتوجه محمود باشا إلى الحضور باهر النور أو أن يخرج من الممالك السلطانية المحروسة . وقابله محمد حسين خان في كركوك ، وعرض عليه رسالة كلها تهديد وحمله الرسالة المدونة بالشيم ، فندم محمود باشا عن جميع أفعاله وضرب يد التوسل بحبل الدولة خالدة البنيان المتين ، وتقبل الخدمة والعبودية والطاعة ، وأرسل عثمان بك أخاه الأصغر ، الذي كان رجلا رشيدا ومجربا ومحنكا ، وكان حاكما على ذلك الإقليم من قبل أخيه ، في صحبة محمد حسين خان إلى بلاط صاحب الشوكة النواب نائب السلطنة . [ ص 373 ] فصارت رأفة ورحمة ولى عهد ملك الملوك شاملة لحاله وكافة أحواله ، كما صار موضع الإنعامات اللائقة . وبالمصاحب لهذه الأحوال ، توسل عمه عبد الله باشا بالدولة العلية العثمانية ، فحصل على الخلعة من داود باشا ، وأصبح مستعدا مرة أخرى للفتنة والفساد ، فمنح حضرة نائب السلطنة العلية الخلعة وحكومة السليمانية وبابان إلى محمود باشا ، وعين على رأس عبد الله باشا القائد ( العميد ) إبراهيم خان الباكوى مع فوجى تبريز ومراغه ، اللذين كانا قائدهما جعفر قلى خان بن أحمد خان مقدم ، وفي صحبة عثمان بك . فأغلق إبراهيم خان الطرق على عبد الله باشا في أثناء حضوره إلى السليمانية ، ولم يجد عبد