على فتوحها مع الزهاد والعباد ، ودفن إلى جوار السيد حمزة . وبسبب الاستماع لواقعة وفاته المؤسفة هذه ، انقبض للغاية عقل النواب ولى العهد ومزاجه العالي ، فقد كان حضرته من أقدم خدام الدولة الخالدة البنيان ، وكان فكر مرآة فعله وعمله مثل كأس جمشيد التي يرى فيها المملكة ، وكان ضميره المنير يعكس صور تدابير الدولة ، ولم يغفل عن الأمور الجزئية للدين والدولة حتى يصل إلى كليات الأمور وكان المؤسس لأساس وقاعدة إيوان السلطنة المجاور للفلك ، وقد أدرك الحزن والملل اللامحدود ملك الملوك ذي الإقبال العالي بسبب خبر وفاته المحرق للروح ، وقد أصدر فرمان العالم المطاع لمواساة ورثته ، وفوض بمنصب القائم مقام إلى خلفه العظيم الأديب الأريب العالم بالأسرار والرموز سلالة الأطياب ميرزا أبى القاسم ، كما منح المنصب الجليل القدر وزارة نائب السلطنة إلى خلفه الآخر ميرزا موسى خان وزين صدور وأكتاف افتخارهم بخلاع أشعة الشمس ، وعطف عليهم بغاية المكارم وهم الآن يسعون ويجاهدون في طريق الخدمة والطاعة ومشغولون بأعمال وخدمات الديوان .
175 - بيان تطاول الأكراد واعتدائهم على ناحية سلماس وتعيين يوسف خان الكرجى غلام الخاصة الشريفة مع فرقة الأبطال والاستيلاء على قلعتى باشقلان وهكارى وقدوم مصطفى خان وخلعه وعودته إلى هكارى :
[ ص 370 ] وفي غيبة الراية المنصورة تجمع متمردو " وان " بمرافقة الأكراد ذوى الأصل السيئ وعلى حين غرة ، هجموا على سلماس . ومرروا جمعا من إناث وذكور تلك الحدود على السيف القاسى ( ذبحوهم بالسيف ) وبعد الإغارة وسفك الدماء رجعوا خوفا من تلاقى الأمواج الزاخرة وفزعا ورهبة من انتقام الأفواج القاهرة ، وانزووا في مكامنهم مخبئين رؤوس اضطرابهم بها .
فعين النواب نائب السلطنة يوسف خان الكرجى غلام الخاصة الشريفة ومعه مجموعة الأبطال وجماعة المسلمين الجدد لقلع أماكن الأكراد ذوى الأصل السيئ