مناسبا لرعاية وحدة الأمة الإسلامية واتحاد الدولتين الخالدتين دائما ، فعرض كيفية مكنون ضمير السلطان الرومي ( العثماني ) عالي الجاه على موطئ عرش سلطنة المصير الحضرة العلية ملك الملوك موطئ زحل ، الذي أعطى الإذن والسماح لقبلة العالم والعالمين حضرة ولى العهد وجعله صاحب الاختيار الكامل ، وأذنه بأن يعمل في كل حال ومقال ما يراه في المصلحة والفلاح .
ومن ثم ، وبعد الحصول على الإذن من بلاط سماء الجاه ، أرسل النواب نائب السلطنة العلية مقرب الحضرة العلية ميرزا محمد على المستوفى الاشتيائى إلى أرض الروم من أجل إتمام هذا الأمر وإكمال الصلح والسلام الراسخ وأوكله بأن يجلس مع الباشا المشار إليه في محفل المصادقة والوحدة والمباحثة وتنفيذ الأمور ، وأن يتحدثا في شأن السلام والحرب وأن يقرأ من كتاب العقلانية والرأي الرزين والفكر المبصر لعواقب الأمور كل ما هو في خير وصلاح المسلمين وباعثا على علو الملك والدين [ ص 376 ] وقاضيا بصلاح وفلاح الدولتين الخالدتين وخيرهما . وبعد قدوم المشار إليه ( ميرزا محمد على ) إلى أرض الروم ، اجتمع مع محمد رؤوف باشا في خلوة وعلى انفراد ، ووسط حديث الأنس والمؤانسة بين الدولتين الخالدتين الأساس وفي النهاية ، استقرت المحادثات على الصلح والسلام ، وختم الكلام بتمنيات الخير للأنام ورضا الملك العلام ( الله جل جلاله ) .
178 - نص اتفاقية السلام ومعاهدة الصلح « 1 » بين الدولتين البهيتين بقلم سلالة الوزراء ثمرة السادات العظام ميرزا أبى القاسم القائم مقام :
إن الهدف والغرض من تدوين هذا الكتاب ( هذه الاتفاقية ) المستطاب هو أنه في السنوات العدة هذه ، وبسبب وقوع بعض الحوادث بين الدولتين المسلمتين العليتين قد تبدلت بينهما علاقات السلام والصفاء وعلائق الصداقة والألفة الأزلية بالعداوة
هامش
( 1 ) عرفت هذه المعاهدة في التاريخ باسم ( معاهدة أرض الروم الأولى ) وكان توقيعها في عام 1238 ه ق الموافق 1823 م . ( انظر العلاقات العراقية الإيرانية : عبد العزيز سليمان نوار ، القاهرة 1974 ، ص 26 )