تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
فعين النواب نائب السلطنة يوسف خان الكرجى غلام الخاصة الشريفة ومعه مجموعة الأبطال وجماعة المسلمين الجدد لقلع أماكن الأكراد ذوى الأصل السيئ وتخريب مساكنهم وصد نيرانهم وفتنتهم . فتحرك يوسف خان من سلماس وجمع عثمان بك الهرتوشى ومعه نصير خان بك ، الذي كان ابن مصطفى خان الهكارى ، وكان يظهر العقوق بالنسبة لأبيه ويصر على إضراره ، ثلاثة آلاف شخص من أكراد تلك الحدود ، وأسرعوا لمقاتلة يوسف خان فتجهز يوسف خان بمائتى « 1 » شخص من المسلمين الجدد واصطف للقتال في مواجهة تلك الجماعة . وبعد سعى وجد وجهد كامل ، وقعت الهزيمة على جيش الأكراد . فسلك عثمان بك مع ابن مصطفى خان وادى الفرار . وتوجه يوسف خان من حول الطريق لإخضاع باشقلان ، وفي البداية وقع خارج قلعة باشقلان على سطح هضبة صعبة وبمحاذاة البرج الذي لم يكن قد وصلت إلى حافة سطحه أنشوطة فكر الرجال ذوى الهمة العالية ، وكان داخله مزدحما بوجود حملة البنادق ، وبمجرد حضورهم صعد الأبطال من كل ناحية إلى أعلاه ، وصعد دخان المدفعية والبنادق من الطرفين إلى الفلك الدخاني لمدة ساعتين أو ثلاثة ، وكان حظ الأبطال مساعدا بعد ذلك فاستولوا على ذلك المكان الصعب ، ورفعوا السيف بلا ندم على أهالي ذلك المكان ، وأطلقوا جدولا دمويا من أعناق الأكراد الذين لا أساس لهم . وبعد الانتهاء من أمر تلك المنطقة توجه لإخضاع قلعة باشقلان ، فصار مالكا لذلك المكان صعب المسالك وأهلك حراسها بالسيف بلا رحمة . وفي هذا الحال كان عسكر خان الأفشارى مع جمع من أبواب جمعه مكلفا على تلك الديار بحكم نائب السلطنة ، فجعل يوسف خان إبراهيم خان حاكم باشقلان في صحبة عسكر خان [ ص 371 ] وأرسلهما إلى بلاط صاحب السعادة . وتوقف هو بنفسه مع الأبطال وسائر جيش أبواب جمعه من المشاة والفرسان في تلك الحدود . وطيب خاطر رعايا وأكراد تلك الحدود الذين كانوا يخافون من بأس وسطوة زحل المهابة نائب السلطنة ، ورحلهم من كل ناحية ونقلهم إلى أماكنهم ومساكنهم ، وطمأنهم وأراح خاطرهم بشفقة وألطاف النواب ولى العهد وعطفه .
هامش
( 1 ) ورد هذا الرقم في النص هكذا ، وأعتقد أنه خطأ ؛ لأن مائتي شخص غير كافين للحرب والقتال في مواجهة ثلاثة آلاف من الأكراد .