تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
وفي اليوم التالي ، وصل هذا الخبر إلى النواب نائب السلطنة ، فرحل من منزل " حسن كهل " وعبر من طريق صعب كان عبوره بين ارتفاعات وانخفاضات الجبال الشامخة والأطواد الباذخة والغابات الكثيفة صعبة العبور . وفي وقت العصر ، وصل إلى ساحل قراسو ، وسمح للمدفعية والجند ، الذين كانوا متعبين من مشقة الطريق الطويل والبعيد وقد أصبحوا مرضى ومطحونين ، بالإقامة على حافة المياه . وعبر بنفسه النفيسة مع المجاهدين الفرسان في أثناء القدوم من عرض النهر ، وقادهم بسطوة وقهر حتى شاطئ قلعة المدينة ، وقام بمحاصرة أهالي المدينة ومعه المجاهدون المنصورون من الجوانب الثلاثة . وبسبب الخوف من الجنود المسعودين ، حمل الأشراف والقضاة والسادات والأعيان الخبز والملح والمصاحف وقدموا إلى المعسكر وطلبوا الأمان . فأمهل النواب نائب السلطنة بواسطة العجزة والمحتاجين الجماعة المحاربة والمهاجمة أربع عشرة ساعة ، وكلف محمد حسين خان نائب رئيس حرس الديوان على القلعة ، فأحضروا سليم باشا دون تأخير وتعويق ومعه السيف والمصحف أمام مجلس الحضرة ، وتشرف بتقبيل البساط . وفي مقابل هذه الخدمة والطاعة ، منح محمد حسن خان منصب رئيس حرس بلاط صاحب الشوكة . وفي اليوم التالي ، كلف الوزير الفريد سلالة السادات والعظام ميرزا أبو القاسم بقراءة خطبة الفتح في جامع مدينة ( بتليس ومير ) باسم صاحب الشهرة فاتح العالم . وفي ذلك المقام دخلت سبع عشرة عربة مدفع ضمن الغنائم الكثيرة ، وقد أقامت راية معجزة الفتح عدة أيام في ذلك المكان ، وقد أحضر محمد زمان خان وحسن خان ، اللذين كانا مشغولين بفتح قلعة خنوس ، بعد الفتح والاستيلاء على القلعة المذكورة ومعهم جميع الجند والجيوش التي كانت في الأطراف والأكناف . وقد رد كل أسير كانوا قد أحضروه من كل مكان إلى أصحابه ، وطمأن الرعايا والطوائف واستمالهم بالمراحم والمكارم السلطانية ، كما فوض ممالك أرمينية ، وكما كانت إلى سليم باشا . وقد أدخل ما يقدر بعشرة آلاف فرد من المشاة والفرسان [ ص 350 ] من المناطق والطوائف ، التي لم تحرق ولم يغر عليها ، في سلك ملازمى البلاط . ومنح محمد بك أخا سليم لقب خان وكما جعله مفتخرا ومعتزا بقيادته لهم وجعله ملتزما ركاب النصرة . ولأن اتساع الجبل والوادي كان قد ضاق بسبب ازدحام مشاة وفرسان الأكراد والعجم والجيش النظامى والجند السفاكة للدماء