تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
وقد أرسل دريشتشوف القائد الجديد للروس القائد المدعو " فريقان " إلى السير جوراوزلى برونت السفير الكبير لدولة [ ص 278 ] إنجلترا ، وكتب له رسالة موضحة ذلك : " على الرغم من أن عهد الصداقة والاتحاد لم يصبح محكما حتى الآن فيما بين الدولتين روسيا وإنجلترا ، وبما أن حال دولة فرنسا في خصومة كاملة مع كل دولة ، فبالضرورة سيصبح أساس الوفاق والعدل بين هاتين الدولتين محكما في هذا الأوان نفسه ، ولهذا السبب نفسه كلفت من قبل دولة روسيا بأن أضع بناء الصداقة بتوسطكم مع مدبرى أمور دولة إيران ، وفي هذا الشأن وطبقا لأمر إمبراطورنا ، كتب إليكم السفير " سجليسا " ، وهو صديق لكلا الدولتين ، رسالة من بطرسبورج بأن توقعه في العام الماضي « 1 » أن تظهروا في هذا الأمر لوازم الرجولة والثبات . " وقد عرض العريضة أيضا التي كانت في صحبته أمام الحضور الباهر النور العالي . وعلى التعاقب ، أرسل [ رديشتشوف ] " بابوف " رئيس حراسه ومعتمده بالاتفاق مع الحاج أبى الحسن خان الإيروانى ، الذي كان متوقفا في تفليس على عادة التجارة ، إلى بلاط صاحب الفلك ، وكان قد أبلغ جواب عريضة القائد السابق في صحبة عبد الله خان القاجارى ورفاق والده أرغورلو خان المشار إليه . وعرض العريضة المشتملة على الاشتياق إلى الصلح والوفاق بين الدولتين ، وكان قد أوكل كيفية ما في الضمير إلى تقريرهم . ولأن السفير الكبير لدولة إنجلترا ، الذي كان قد توجه من دار الخلافة طهران عازما دار السلطنة تبريز إلى حضور نائب السلطنة ، لم يكن قد قدم بعد ، فقد توقف مبعوثو قائد روسيا عدة أيام انتظارا لقدومه ، وبعد ذلك حضر السفير المشار إليه إلى تبريز وصار موضع العناية والرعاية على الطريقة التي كانت لائقة وجديرة به ، ووجد القربة الكاملة في خدمة سماء الرفعة ، وتحقق له من القرار السلطاني الصادر إلى درجة أن الاهتمام به قد وصل إلى حد الكمال في رئاسة ديوان زحل المقتدر . وصدر الإذن والتصريح أيضا من قبل صاحب شرف الدولة العلية بمحادثات السلام بين دولتي
هامش
( 1 ) صحيحها : في العام القادم . ( المترجم )