صدور وأكتاف جميع الأعيان كل على قدر مراتبهم بالخلاع الفاخرة ، وفوض حكومة " قراجه دا " إلى جعفر قلى خان على النحو الذي كان قد وعد به الحاج محمد خان [ ص 275 ] وقرر له أربعة آلاف تومان على هيئة رواتب سنوية لنفقاته .
ومع أن هذا القصد والمعنى كان ظاهرا وواضحا على الرأي الصائب ؛ لأنه بعد هذا الفتح العظيم إذا عزم على قلع مادة فساد روس شكى وإيروان وغير ذلك ، فلن يكن لأحد قط قدرة على النهوض وسيخضع الولاية المذكورة في سهولة كاملة ، ولكن بما أن تلك المنطقة وما حولها صحراء كلها وكان ادخار المؤن في ذلك الإقليم خارج عن حيز الإمكان وحجم المدخر ، والذي كان قد أدخر من أجل استهلاك جيش عاقبة الظفر في " آصلان دوز " يجب أن يصل إلى استهلاك قوت من لا يموت أي جميع الطائفة والدواب ، وتحيى جميع هذه النفوس ، ولهذا منح الذخيرة المذكورة إلى الطائفة المشار إليها ، وأظهر هذه الرعاية من أجل استهلاك كل هذه الولاية .
وتحرك من هناك ، وقصد تبريز ، وقدم إليها الموكب العالي بالنصر والميمنة قرينة الفتح والنصر ، وجعل النواب نائب السلطنة الوضيع والشريف من الجيش والرعية موضع الإحسان والرعاية ، كما جعل كل واحد من المجاهدين والفدائيين ، الذين قد كانوا مصدر الخدمات والأعمال في معركة سلطان بود - مشمولا بكمال الإحسان والإنعام الواسع . ووظف نساء وأطفال وورثة القتلى طبقا للنظام الدائم على رواتب ومقررات آبائهم وأسلافهم المقتولين . وفي إزاء هذا المرسوم لم يفوض بخدمة وعمل إلى أحد قط .
141 - ذكر تكليف أحمد خان مقدم وعسكر خان الأفشارى بتأديب مفسدى بلباس :
عندما وصل إلى المقام العالي بأن طوائف بلباس قد فتحوا أبواب عدم الاعتدال على وجه أهالي " سلدوز " ومدوا يد الاعتداء والتطاول على مساكن قلعة " صاين " فقد كلف أحمد خان شيخ أذربيجان وعسكر خان الأفشارى بتأديبهم ، وفي ذلك الأوان تمت معاقبتهم وتأديبهم ، والذي صار باعثا على عبرة الآخرين ، فمن بعد ذلك لن يصل إلى أحد ضرر وإهانة من طوائف بلباس وسوف تصبح كل الطائفة المذكورة سالكة دروب الطاعة . [ ص 276 ]