تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
في بداية فصل الربيع ، واعتمد عبد الرحمن باشا على الدولة العلية [ إيران ] ، وقصد السليمانية بجيش كثيف العدد وانشغل بتأديب عبد الله باشا . وأعلن النواب محمد على ميرزا إلى عبد الله باشا : " بما أن الدولة العثمانية لم تتدبر في أمر عبد الرحمن باشا في العام الماضي بالرغم من الاحتجاجات المتوالية للمسئولين في الدولة العلية [ إيران ] [ ص 280 ] ، لذا كان الإصرار من هذا الجانب أيضا على قيادة الجيش وتدميره موهما على الاختلاف بين الدولتين ، ومن أجل هذا يعتبر وسيلة الأمر منحصرة في استمالته ، وأن يقترن سؤاله ، الذي كان الاطمئنان من مناوءة الدولتين له بالحصول ، وأن يتعهد له بأن يكون مصونا ومحروسا من العزل والسخط والمحاكمة وانتقاص مقداره وعزته ودون أخطاء جديدة . وأن هذا النوع من المشاغبة والتعطيل ينافي العهد المستقيم وغير مقبول لطبع مسئولى الدولة الغيور . " ولكن لم تؤثر هذه المحادثات مطلقا على الوزير ، فقام بمحاربة عبد الرحمن باشا ، وقتل جمع من الطرفين وخاصة أخا عبد الرحمن باشا وعدة أشخاص من أعيان طائفته ، واستظل عبد الرحمن باشا وهو منهزم مع طائفته وأتباعه بظلال عاطفة الدولة الخالدة القاهرة ، وتشرف بحضور محمد على ميرزا في كرمانشاهان وأصبح موضع العناية ومصاحبا للاطمئنان والراحة بسبب شدة استحكام العهد والميثاق . وعرض التقرير على واقفي العتبة العلية السلطانية . وكما أعلن أيضا من قبل مسئولى الدولة السلطانية إلى أولياء الدولة العثمانية أنه طبقا لاتفاقية وعهد العام الماضي يجب أن تحول ولاية السليمانية إلى عبد الرحمن باشا وتوكل إليه ، وكما أخبر أيضا هذا الطلب إلى عبد الله باشا وزير البصرة وبغداد . وفي تلك الأثناء وصل الخبر بأن محادثات الصلح والسلام قد حدثت فيما بين الدولتين الرومية [ العثمانية ] وروسيا ، والى الآن لم ينته أمر الوفاق ، وفي هذا الشأن أعلن إلى مسئولى الدولة العثمانية عن طريق وساطة السفير الكبير لإنجلترا بأنه قبل هذا قد حدث تكليفي بالوفاق والصلح مع هذه الدولة ( إيران ) من قبل دولة روسيا ، وأجاب مسئولو هذه الدولة الإجابة الصريحة : " بأنه طالما لم يتحقق صلح روسيا مع الدولة العثمانية ، فسوف تكون أبواب الصداقة مسدودة من هذا الجانب أيضا ، ولهذا فإنه لو يصطلح في هذه الأثناء مسئولو الدولة العثمانية مع الروس دون حضور وموافقة هذه