142 - وصول أخبار معركة الوالي ألكسندر ميرزا مع الروس ومخالفة أهالي قسق معهم ، ومطالبة قائد الروس مرقص بالسلام :
وفي ذلك الأوان نفسه قدم عدة أشخاص من أحفاد الكرجستان إلى الوالي ألكسندر ميرزا الذي كان متوقفا في إيروان ، واتضح من قرار أخبارهم بأنه بمجرد وصول الخبر المزيد للبهجة وهو فتح سلطان بود وقتل الروس وأسرهم في ذلك المكان ، تجرأ أهالي " قسق " ، الذين كانوا قد ضاقت أرواحهم من تعديات الروس عليهم ، وقدموا إلى الكرجستان وتعاونوا مع بعضهم البعض في التمرد على الدولة وقتل الروس في ذلك المكان ، وبالاتفاق انصبوا على رأس الروس حراس ذلك المكان وقتلوهم جميعا على حين غرة ، وأصبحوا متمسكين بالدولة القاهرة . وقد قام حسين خان قائد إيروان أيضا في ذلك اليوم نفسه بنهب وسلب بنبك وشوره كل والاعتداء عليها وقتل وأسر القليل والكثير من جنود وفرسان القوزاق الذين قابلهم فجأة في عرض الطرق ، وقد ضاقت أرواح جنود روسيا وفروا تدريجيا ، وكانوا يقدمون إلى بلاط صاحب المرحمة . وبسبب مشاهدة هذا الحال ، اضطربت أحوال " مرقص " قائد جيش روسيا ، وقد رأى أن وسيلة الأمر منحصرة إما في وساطة الجنرال " ليسانويتش " حارس شوره كل وبنبك الذي كان متوقفا في ذلك الإقليم منذ بدء قدوم الروس إلى حدود إيروان أو كان مرتبطا ببعض الناس الدون الأذلاء والتجار الذين لا أساس لهم ولا وضع من المترددين على قراباغ وتفليس ، وقد وضع في الظاهر بناء الصداقة مع مسئولى الدولة العلية . وفتح الجنرال المذكور طريق التردد والرسل والرسائل بوساطة الحاج أبو الحسن خان الإيروانى الذي كان في تلك الأثناء متوقفا في شور كل ومشغولا بمعاملاته التجارية ، كما أرسل القائد المذكور أيضا عبد الله خان القاجارى إلى أرغورلو خان على النحو الذي دوّن من قبل مع والدة أرغورلو خان بن جواد خان القاجارى حاكم كنجه الذي كان يمر بأزمة بعد قتل جواد خان في كنجه ، وأرسل في صحبته أيضا العريضة المختلطة بالمحبة والصداقة .
وفي تلك الأثناء توجه القائد المذكور إلى بطرسبورج بناء على طلب إحضاره من قبل دولة روسيا وتعيين مكانه الجنرال [ ص 277 ] " رديشتشوف " ، الذي كان له درجة التفوق والأفضلية الكاملة على الجنرال " مرقص " ، وقدم إلى تفليس . وكان نائب السلطنة