تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
وكان " جنورمايور " ، وهو أحد أبطال الروس المشهورين ، قد قتل في اليوم السابق بإصابته بقذيفة المدفع ، وكان له زوجة في سلطان بود ، وعلى الرغم من أنها كانت حمراء ، وعندها من الأموال اللامحصورة ، فإنه عين شخصا بمقتضى حفظ الشرف ورعايته له من أجل أن يوصل زوجة " جنور " ومعها المال والذهب المسكوك إلى قلعة [ ص 274 ] شوشى ، ويعود . وتحرك نائب السلطنة من هناك ، وقدم إلى مقربة من " ترناؤوت " في وقت الغروب ، وعين فوجا من أجل مهاجمة ترناؤوت . ولم يهتم الرجال المكلفون بالهجوم بعد ، حتى عرض على الرأي الساطع الضياء بأن الروس فروا في ظلام الليل من " ترناؤوت " ، وأوصلوا أنفسهم إلى الغابة ، وعادوا عن طريق جمرق ، الذي كانت صعوبته وشدته بلا حدود ، إلى ديار العودة مشردين . وفي اليوم التالي ، تحرك [ ولى العهد ] من هناك ، وقام بقصد صد الروس وطردهم ولم يحتمل روس ذلك المكان حرارة المقاومة ، وساروا إلى شوشى من جبل إلى جبل ، ورحل الأرمن سكان ذلك المكان وتوجهوا إلى ساحل نهر آرس ، وبعد هروبهم وصل الخبر بأن الجنرال مرقص القائد الروسى ، الذي كان قد رحل من أجل إخماد ثورة شيخ على خان حاكم قبة ولكزية الداغستان ولاستمالة مصطفى خان الشيرواني ، واطلع على قتل الروس وأسرهم ووقائع سلطان بود ، فعوقته الأعمال المدونة ، ورجع دون نيل مرامه يائس الفكر مثل الطالع المقلوب من الطريق الذي كان قد ذهب منه ، وحمل الجمع الذي كان قد تركه على شاطئ نهر " كر " ، وعبر بسرعة فائقة من النهر وقدم إلى قراباغ . فاشتاق ولى العهد اشتياقا كاملا إلى محاربته وصمم على مقابلته ، وفجأة وصل الخبر بأن مرقص قائد روسيا ، لم يتحمل حرارة التوقف في قراباغ بسبب خوفه من حرب ومعركة الجيش المنصور ، وكلف الجنرال " كتلارسكى " بالتوقف في قلعة شوشى ، وتحرك هو نفسه من هناك وتوجه إلى تفليس . ولأن ضربات جيش معجزات النصر في تلك المناطق لم تكن تبقى ساحة رايات قراباغ الفسيحة عامرة ، ولم تكن توجد مؤن الجيش في تلك المناطق ، فقد عبر الموكب العالي نهر أرس ، وألقى برحل الإقامة في " أصلان دوز " ، وقام بتنظيم مهام وشؤون جعفر قلى خان جوانشير وطائفته ، وزين
المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 314 | عبد الرزاق بيك الدنبلي / عبد الحفيظ يعقوب حجاب / محمد سيد ابو زيد