وضعفهم . ثم رتب القائد حسين خان وفرج الله خان وأمان خان فرق وألوية الجيش ، وأسرعوا إلى محاربة الروس ، فلم يقدم الروس إلى المعركة بسبب ملاحظتهم استعداد الجيش وتجهيزه ، وسحبوا أقدام سعيهم في أذيالهم وانتظر القادة المذكورون القتال والحرب بالليل والنهار في كمين المعركة .
110 - بيان محاربة النواب نائب السلطنة مع روس نخجوان :
وفي تلك الأوقات ، صار معلوما لرأى [ ص 199 ] نائب السلطنة المظهر للصواب أنه قد حدث لأحمد خان مقدم تردد كامل في حرب الروس القاصدين لنخجوان ، وبأن الروس قدموا أيضا إلى قرب نخجوان ، فلم تحتمل غيرة طبعه الغيور هذا الإقدام ، ومع أن الجيش المستطاب لم يكن حاضرا في الركاب ، فقد صمم على محاربة الروس .
وبالمصاحب لهذا الحال ، عرض على واقفي حضور العظمة بأنه قد حدث سوء ظن لنظر على خان حاكم أردبيل وفرج الله خان نائبها من نجف قلى خان كروس ، الذي كان مكلفا بتنظيم قلعتها ، وفرا مع طائفتيهما ، وقبضا على حسين قلى خان باكويه الذي كان قد أصبح سببا لقتل إيشبخدر قائد روسيا ، وتوجها إلى ناحية " لنكران " التي كانت محل اختيار مصطفى خان طالش الذي صار أيضا بسبب هذا المعنى خائفا ومرعوبا نظرا لصلته بهما ومجاورته لهما ، والجميع يتخيلون إحداث فجوة في روس تلك المناطق ، فتوكل نائب السلطنة على خالق الجزء والكل ، وباقتضاء الحلم الموفور لم يلتفت لهذا المحذور ، وتحرك من منزل " جورس " ، وقدم إلى ساحل نهر آرس ، وأمر بالتوقف على بعد نصف فرسخ من مدينة نخجوان وأرسل الأمر المكتوب إلى القائد حسين خان وفرج الله خان : " بأن يسيرا فوجا من الفرسان في صحبة أمان الله خان إلى الركاب المستطاب " .
ولأنهما كانا مطمئنين بالكامل من أمر قلعة إيروان ، بالإضافة إلى أن طوائف إيروان ورعيتها ، لم يكن لهم ميل لاتباع الروس ، وقد رحل بعضهم وعبر نهر آرس وذهب البعض الآخر إلى ناحية قارص ، وكانوا في مأمن وحماية من فتنة وفساد الروس ، فقد جمع حسين خان وفرج الله خان وأمان الله خان طبقا لصلاح أحدهما للآخر مجاهدى ركاب أبواب جمعهم ، وأدخلوا صادق خان عز الدينلو القاجارى ومعه فرقة الأفشار