تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
والسلام ، وكانت متضمنة أيضا بأنه بعث برسالة تفسيرية إلى الجنرال غاردان سفير إمبراطور فرنسا [ في إيران ] حيث إنه نظرا لاتحاد وتحالف دولتي فرنسا وروسيا ، فلروسيا أيضا الرغبة الكاملة في مصادقة ومصالحة دولة إيران ، وبأنه قد ترك الخوض في هذا الأمر العميق وإتمام هذا الشأن العجيب إلى مسؤولية رعاية الچنرال غاردان خان ، وعرض السفير الصافي القلب طلبه أمام كرسي عرش إيوان الخديوي الفريد ، فقال الخاقان فاتح البلاد في إجابته إن مقصود كدويتش من إعلان هذا الموضوع ليس إلا تلاعبا ومكرا وخديعة وإثارة لغبار الفتنة والشغب وإن غرضه من هذا الإصرار سيبرز ويظهر العداوة . وقد سعى الچنرال في خدمة كسرى الفريد إلى عرض وتفصيل بعض الأدلة ، وحصل على الإذن والتصريح في إتمام أمر الوفاق والصلح من خدمة فلك البسطة الخاقانية ، وأعلن إلى كدويتش قبول التماسه ومطلبه من ديوان الملوك الملاصق للفلك . وأرسل [ كدويتش ] " وان باردن وريدى " قائد المدفعية الروسية ، وكان قد أعلن عدة رسائل منبئة على إعلان الامتنان وتقديم الشكر اللامحدود إلى نائب السلطنة والچنرال غاردان خان . وتحرك من تفليس بحجة تعويض هزيمة العام الماضي في آخسقة وييلامش في منطقة بنبك . وأرسل النواب نائب السلطنة سلالة الأطياب ميرزا عيسى الوزير الملقب بميرزا الكبير إلى بلاط ملجأ العالم الخاقان حضرة الفلك [ ص 194 ] ، وعرض كيفية الحال على عاكفى كعبة الجلال ، فأصدر الخاقان الذي لا شبيه له الأحكام المشبهة بالقضاء بإعداد وتهيئة لوازم المعركة وبتسيير أفواج الجنود الذين لهم طباع الأسود ، وكان الچنرال غاردان خان ملتزما ركاب الهمايون في مرج سلطانية ، وأحضر بسبب هذا القصد ، وعرض غاردان أمام كرسي عرش الحضور وهو في مقام الحاجة بأن " تجهيز وإعداد آلات وأسلحة معركة الروس ، الذين هم الصديق للدولتين إيران وفرنسا ، لا حقيقة له ، وأن اليقين الحاصل لي هو بأنه في هذه الفترة نفسها ، سوف يصل بريد مستعجل من دار الملك باريس ، وهي عاصمة ملك فرنسا ، وسوف يصل خبر إخراج الروس من أقاليم إيران الحدودية ، ولأن الأمر يقبل بملائمة الحكم ، فقد كان الإصرار على المعاداة بعيدا عن رؤية الحزم ، ثم إنه من المحق أن يعود الجيش الطالب للانتقام إلى دياره وثكناته حيث الآن فصل الخريف ، وفي فصل الربيع القادم يصمم على