طريق أردبيل ، وفي وقت القدوم إلى دار الإرشاد " أردبيل " ، وصلت عريضة بير قلى خان والمشعرة على هذا المطلب ، بحيث إنه طبقا لأمر النواب الموفق يصل عسكر خان الأفشارى نفسه إلى القلعة في سرعة السيل ، ويقدم حسين قلى خان القاجارى على حماية وحفظ جسر نهر كر ، ويتوقف بير قلى خان في خارج قلعة باكويه ويلحق شيخ على خان أيضا به .
وفي تلك المناطق أصبح حال إيشبخدر قرين الاضطراب والاضطرار في اختلال كامل ، وصارت دواب عرباته ومركباته [ ص 162 ] عرضة للتلف جميعها بسبب شدة البرودة وريح صرصر بحر الخزر ، وبسبب فقدانه للمؤن من الأربعة جوانب صار هدفا لسهام المشقة والبلاء ورماح الهلاك والعناء ، فوجد أبواب الحيلة والخلاص مسدودة في وجهه ، ووجد أنه لاحل إلا أن ينفصل عن جيشه ، وكان قد جاء إلى مقربة من القلعة عسى أن يخدع حسين قلى خان بالتطميع وبوعده ووعيده ، فيجد طريقا لفراره أو مكانا لاستقراره ويدبر طريقا لخلاصه من بلاء قبضة يد محترفى صيد الأسود الماكرين .
وفي تلك الأثناء ، كان إبراهيم خان ، الذي كان من بنى أعمام حسين قلى خان الباكوى وقد سبق أقرانه وأمثاله برشادة ذاته وجوهر طبعه وكان قد كلف من ركاب الأمير الموفق المستطاب على باكويه ، قد وصل إليه . وفي الوقت الذي كان فيه إيشبخدر مع حسين قلى خان الباكوى في أحد الأماكن وكانوا يعدون ويمهدون لبدايات الحديث ، فقتلوه ضربا بالرصاص بإذن حسين قلى خان ، وأحاط بير قلى خان وشيخ على خان وسائر الرجال المكلفين حول جمعه وقتلوا بعضا منهم وأسروا بعضهم وهرب الباقون الأحياء ، وبالمصادفة كان شفت مستقلا السفن فتوجه إلى سارى .
وقطعوا رأس إيشبخدر العنيدة ، التي كانت تسحق بالأقدام بسبب نخوته وغروره ، عن جسده وأرسلوها إلى مقر العرش في صحبة رجال البريد . ولكن كان فرمان النواب نائب السلطنة على ذلك النحو وهو : أن يقوموا بصد ذلك العنيد ( الأحمق ) في ميدان العداوة لا أن يقتلوه في أثناء محادثته ، ولهذا لم يتفوه عقله الكبير بكلمة بل إن ضميره المنير ظهر مظلما .
المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 205
مساهمون: عبد الرزاق بيك الدنبلي
ص٢٠٥