51 - بيان بعض من مآثر النواب نائب السلطنة العلية والتي تيسرت لحضرته بالتوفيق الإلهى في الدين والدولة والملك والأمة :
لقد رأى مستظلو القبة المقرنسة ومشاهدو الفلك المقوس ، وعلموا أن ملك الدنيا وحاكم شعر [ بيت ترجمته ]
شعاع العقل المجرد فتوح للروح المطهرة * وفيوض النفس المقدسة جمال لقدرة الله
العالم أي الظل الأخص والنور المشخص حضرة الملك السلطان فتح على شاه القاجارى ، آدام الله تعالى ظلال إقباله وآثار أفضاله على مفارق الآنام إلى يوم القيام - قد كرم وعزز الأمير النجيب حضرة عباس ميرزا الذي جعله في عرش التوفيقات الإلهية بمعونات وبمفاد " أعط القوس " أي محبة نيابة السلطنة وولاية العهد لتكن خالدة في جميع العالم بين العالمين أجمع ، وعلاوة على ذلك ، لقد كان مفتخرا ومعززا بهذا الخطاب من الملك مزين الأرض كسرى فاتح العالم السلطان المغفور له محمد شاه القاجارى أنار الله برهانه ، في بداية عهد الصبى وصباح النشوء والنمو ، ففي هذا الوقت اختار ملك الملوك الأعظم مملكة أذربيجان - التي هي من [ ص 128 ] الممالك المحروسة مثل حرارة غريزة الروح للجسم ، وغريزة القلب للروح ، ونور الإيمان للقلب ، ومثل الوجه للبدن ونور عين البصيرة للوجه - من أجل يمن إقبال ولى العهد ، وأعطى الإذن لموكبه المزين بالنجوم بالتوقف في تلك الأرض والوطن ، وأطلق يد تأييده في هذه البلاد .
ولقد كان الطغاة والمفسدون من الأجانب والمحليين قد أطلقوا عنانهم وأودعوا محاسن ومساوئ الراحة إلى ريح الفتنة والإغارة ، فلا نظام للجيش ولا انتظام للرعية ولا قوام للعمل ولامكان ولا مقام لملتزمى الركاب ولا قلعة للحماية كي تستخدم للعمل في الهجوم ، ولا شهرة ولا إنجاز من المشاة والفرسان ، كي يحسب حسابها في ميدان