بناء على استرضاء خاطره ، وكلفه بالسفر إلى أذربيچان . وبعد تحرك موكب نائب السلطنة والنزول الجليل خارج قلعة دار السلطنة طهران تشرف بالقدوم مكرما الخاقان أثر المرحمة إلى معسكر الابن المحبوب ، وفي اليوم التالي رفع النواب نائب السلطنة راية العزيمة صوب تلك الحدود ومعه جمع من الأمراء والحكام الذين كانوا مكلفين بالسفر إلى أذربيجان في ركاب حضرته ، وقد صار ميرزا عيسى الملقب بالوزير ميرزا الكبير - الذي كان مكلفا في العام الماضي بتنظيم أمور دار السلطنة طهران - ولما كان الهلال بعيدا عن نور شمس الحضور - فقد صار في هذا السفر ملتزما ركاب الأمير ذي الجواهر العالية بأمر صاحب التاج ، ومع أن إتمام هذه الخدمة كان موكولا للرأي الرزين للأمير العزيز المتمكن ، فإن الحضرة العلية الخاقانية نظر ثانية باحثا عن رضا خاطر واطمئنان الأمير ، وبحجة النزهة والصيد في ناحية أذربيچان - جعل في الرابع والعشرين من شهر صفر المظفر مرج سلطانية مضربا لسرادقات العز والشأن .
وبعد عدة أيام من التوقف بسلطانية ، ارتفعت راية النصرة صوب أذربيجان ، وفي أثناء تحرك رايات فاتح البلاد من مرج سلطانية ، كلف مقرب الحضرة إسماعيل خان الدامغاني - وهو من خواص غلمان بلاط ملجأ العالم وموصوفا بالجلادة الزائدة ومعروفا بالكياسة الوافرة - [ ص 127 ] مع جمع من طلائع مضمار الظفر وفدائيى ساحة الرجولة والفضل ، وأمره بأن يلحق بالنائب ولى العهد ، وبأن يتبع رأى مزين ملك القضاء المقتضى ، وفي مقابل تحرك موكب فاتح العالم من سراب ، أصدر الأمر للأمير على خان الأخ العزيز لنائب السلطنة الموفق بالتوقف في " زنجان " وفي منزل " ميانج " وجه النواب نائب السلطنة والخلافة - طبقا لدستور العمل السلطاني - مهدى قلى خان القاجارى مع فوج من الجيش أثر النصر إلى إيروان ، وقرر له : بأنه لو أوقف محمد خان عادته السابقة في الارتباط مع الروس وجعفر قلى خان ، ويقضى أوقاته في الخدمة والإخلاص حتى يقوم بتقويته ومساندته في الاستقلال ، وإلا فسوف ينحيه عن حكم الولاية ويعزله ، وبأن ينشغل هو بحكم ذلك المكان ويضبط أمور الولاية وينظمها ، وكلف بمرافقته أيضا إسماعيل خان القاجارى حاكم خوى الذي كان متوقفا هناك .
المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 162
مساهمون: عبد الرزاق بيك الدنبلي
ص١٦٢