تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
نرماشير ، وأحاط الجيش بالقلعة المحكمة ، وقضى عدة أيام وسط المعارك المهولة ، وفي النهاية هجم من كل ناحية وجانب ، وأخضع القلعة ، فصار جمع كثير عرضة لسيف الشجعان المصارعين للأسود ، وأصيب محمد خان وسط الهزيمة بطعنتين منكرتين ولجأ إلى طريق الهروب مع عدة أشخاص من الأفغان ، ورحل خارجا وهو محتضرا مع ألف عاجز وضعيف وجر نفسه إلى ناحية بلوتشستان ، وتعرض للسيف الظالم سائر مرافقيه وأعوانه من الأفغان والسيستانيين ؛ الذين صاروا في كل مكان مضطرين لجيش مريخ الصولة السلطانية ، ورجع نوروز خان والجيش المنتصر مظفرا ومنصورا إلى بلاط موطئ زحل .

50 - بيان تكليف النواب نائب السلطنة والخلافة بمملكة أذربيچان من أجل محاربة روسيا :

وفي العام الماضي ، وبعد العودة من رحلة إيروان ، كان الرأي المنظور بنظرة العطف للخاقان فاتح البلاد ، بأن يترك النواب نائب السلطنة ولى العهد في مستقر السلطنة ومقر الخلافة ، وبأن يتوجه هو في السنة القادمة بالنفس الغالية لمحاربة الروس ، وفي وقت الاستعداد لسفر أذربيچان ظهرت آثار الملل على الوجه الذي كالشمس للأمير الشاب المحظوظ بسبب مشاهدة هذا الحال ، وعرضت العين الممتلئة بالدموع وجه الحاجة في خدمة الخاقان المنصور وطلب : " بأنه يحب أن تفوض خدمة محاربة الروس [ ص 126 ] وتعويض ما فات من رحلة إيروان بعهدة اهتمام هذا العبد الأحقر مؤسس العبودية " ، فسمح له الخديو فاتح البلاد بسبب كمال مرحمته على تصور أن لنائب السلطنة سرورا للسفر في رأسه بمقتضى هوس الشباب وهوى السعادة ، حيث إنه في أثناء تحرك لواء فاتح العالم وفي أيام توقف الأمير في دار السلطنة طهران يميل إلى السفر عازما إقليم لرستان وينشغل في تلك المناطق بالنزهة والصيد ، فطلب نائب السلطنة اقتضاء للهمة العالية فسخ عزيمة موكب الظفر المأنوس وإظهار الرغبة في السفر إلى أذربيچان ، فنفذ الخاقان فاتح البلاد ملتمس حضرته