تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
إلى أرض الفرنجة ، ووطد أواصر الألفة والاتفاق مع ملوكها ، ولكن مدة سلطنتة لم تطل ، ومات . وفي تاريخ سنة ألف وستين هجرية جلس على العرش بن ميكائيل المسمى بالكسيه مكان أبيه وجدد العهد مع طائفة القوزاق « 1 » ، وذلك : بأن يستعد القوزاق بتجهيز جيش له عند الضرورة ، كما وضع قانونا وذلك بأن كل شخص له ملك ورعية ( كل حاكم ) لا يتحدث مع رعيته ولا يبحث حكما وأن يرفع الدعوى أمام الشرع المسيحي حتى يصدر الحكم [ ص 100 ] ، وذلك يعنى أن الملك يسلم نفسه لرعيته ، ولا يتحدث عن قليل أو كثير ، واستولى على جميع الأحكام القديمة والملفات الورقية التي كانت في يد الشعب ووضعها في حجرة في مدينة موسكو ، وعن عمد وفي أثناء الليل أشعل النار فيها ، وفي اليوم التالي خاطب الناس ( قائلا ) إنه : " بالأمس احترقت كل أوراق الشعب وملفاته ، ولذلك ليس لأحد حكم على رعيتي ، والملك أبو الرعية ، والأب حاكم على الأولاد وهو الذي يهديهم ويرشدهم ويربيهم ، والآن الحكم حكم كتابي وهو مدرجة به الأحكام الشرعية والعرفية والملكية ، وينبغي على جميع الشعب ألا يخرجوا عن أحكام ذلك الكتاب . وقد فتح بالكسيه طرق التجارة والمواصلات مع الصين ، فكان التجار وأصحاب المعاملات الصينيون يجلبون من هذه الأرض الحرير والريوند « 2 » والخشب الصيني وسائر البضائع ، وكانوا يحملون من مملكة روسيا جلود السنجاب « 3 » والثعلب
هامش
( 1 ) القوزاق : فرع من الأتراك الرعاة الذين فروا من الخوارزميين ودخلوا تحت حكم جنكيز خان ، ثم أصبحوا جزءا من الجيش الذهبي في إمبراطورية المغول الغربية وكانوا يعيشون في مرتفعات التركستان ، بعد ذلك تقسموا إلى ثلاث معسكرات ( الصغير والوسط والكبير ) ، وفي سنة 1731 م انضم المعسكر الصغير إلى روسيا التي استولت على مدينتهم " آق مشهد " على ساحل نهر سيردريا [ سيحون ] في سنة 1853 م ، انظر لغت‌نامه : على أكبر دهخدا ، جلد 38 ، بتصرف من ص 266 . ( 2 ) الريوند : نوع من الأعشاب وله أقسام : الصيني والفارسي والسوريانى وهو علاج معروف للإسهال . ( 3 ) السنجاب حيوان معروف أكبر من الفأر وله فراء ثمين ، يوجد في بلاد الترك والصقالبة .