تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
من الوثنية إلى الدين المسيحي ، وقد أحسن على رقبة أهالي تلك المنطقة إحسانا عظيما ، ولهذا السبب يأخذون « وليد يمر » في التعظيم بعد بطرس الكبير . وفي سنة ستمائة وخمس وعشرين هجرية ، أخضع جوجى خان بن جنكيز خان مع جمع من التتار ولاية روسيا ، وترك عددا من جيشه هناك ورجع ، وفي سنة سبعمائة وأربع وسبعين هجرية ، ثار المدعو " ديمترى إيوان ومج " في موسكو ، وأخرج التتار من تلك الولاية ، واستقل بنفسه ، وبعد ذلك بثلاثين عاما أخضع الأمير تيمور جورجان موسكو ونهبها وترك هناك جمعا من الجيش ، وفي سنة تسعمائة واثنتي عشرة هجرية أعاد المدعو " إيوان سلويج " [ ص 99 ] السلطنة الروسية ، وقد أخرج جيش الأمير تيمور جميعه من موسكو ، وأضاف بعض الولايات القريبة والمجاورة مثل مرداق والأماكن الأخرى إلى مملكة الروس . وفي سنة ألف وخمس عشرة هجرية ، استولى اثنان من قرالات الفرچ ( ملوك أوروبا ) وهما بول وسويد مع سبعين ألفا من الجنود والفرسان وجمع من التتار على موسكو ، وبعد نهبها أشعلوا فيها النيران وقتلوا مائة وعشرين ألف شخص ورجعوا بسبب انعدام التجهيزات والمؤن . وبعد ذلك ، وصل المدعو " فيدور " إلى حكومة روسيا ولم يبق منه أولاد وانقطعت سلسلتهم ، وكانت حكومة الروس من البداية ( منذ النشأة ) وحتى هذا الزمان سبعمائة عام ونيف ومن بعد ذلك صار " بوريس كوذانيف " أخو زوجة فيدور ملكا ، وفي عهده حدث قحط لمدة ثلاثة أعوام ، فهلك من موسكو وتوابعها ما يزيد على خمسمائة ألف شخص ، وبعد وفاة بوريس بقيت دولة روسيا بلا ملك ، وفي سنة ألف وثلاث وثلاثين انتقلت سلطنة روسيا إلى هذه الأسرة التي ينتسب إليها " ألكسندر باوليتش " الحالي ، وهي أسرة ميكائيل فيدوريتش وهو واحد من المنسوبين إلى الملك القديم ، وكان كبير جميع كنائس روسيا ، وقد خطب في الناس يوما : " إن رب الأرباب ألهمني بأن تجعلوا واحدا من طائفة " فيدوريتش " الملك " ، وفي اليوم التالي ، قال للناس : " إن الحق تعالى حكم بأن تجعلوا ميكائيل الملك نفسه ، فهجم الشعب على ميكائيل هجوما عظيما والتمسوا إليه وأجلسوه على العرش ، وقد نشر العلوم في زمانه ، كما أرسل السفراء
المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 132 | عبد الرزاق بيك الدنبلي / عبد الحفيظ يعقوب حجاب / محمد سيد ابو زيد