تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
وبعضهم إلى ناحية بايزيد ووان ، وخربوا مثل هذه الولاية التي كانت تعطى الخبر في العمران عن المصر الجامع بيد العقل وفرقوا وشتتوا أهالي تلك المنطقة إلى كل حد وبر في ولاية الروم ( الدولة العثمانية ) ، وأغلق أبواب [ ص 98 ] القلعة على نفسه ، وجلس خلف الحصار والجدران ، وسير أحد معتمديه إلى تفليس ، وطالب روسيا بالمعاونة والمدد ، ورغبها في محاربة ولى العهد ، ووعدها بتسليم قلعة إيروان إليها بعد الغلبة على جيش إيران .

38 - بيان إجمالى عن أوضاع الممالك الروسية وتفصيل أحوالهم ، وبيان بتدخلات تلك الجماعة بالحيلة والتزوير في ديار الكرجستان :

إن طائفة الروس هم المشهورون ببنى الأصفر ، ومملكتهم أرض عريضة ودولة واسعة ، وقد دون المؤرخون الروس بأن تأسيس حكومة وسلطنة روسيا كان في سنة مأتين وثمان وستين هجرية ، ولقب ملوك الروس هو " الزار " ( القيصر ) مثلما تلقب ملوك الترك ب الخاقان وملوك الصين ب فغفور ، ومثلما يلقب الآن قرالات الفرنچ ( ملوك أوروبا ) بالإمبراطور ، والذين يسعى كل شخص منهم جاهدا لأن يقولوا عنه ويكتبوا له الإمبراطور الأعظم ، ولم يذكروا قبل ذلك التاريخ بأن حاكما [ كان ] موجودا ، وفي التاريخ المذكور كان كبير الروس المدعو روريك « 1 » ، ومنذ ذلك التاريخ وبعد مائة وواحد وعشرين عاما دونوا أيضا أن أهالي تلك المنطقة كانوا وثنيين . وفي سنة ثلاثمائة وتسع وثمانين هجرية ، أحضر المدعو " وليد يمر " عظيم الروس من ولاية قريق - التي يقال لها اليونان - بعض الأداب المسيحية وكتبا عديدة ، ونشأهم تنشئة لائقة ونقلهم
هامش
( 1 ) يؤكد محمد فاتح عقيل معلومات المؤرخ عبد الرزاق الدنبلى التاريخية عن روسيا فيذكر : " عمل الروس الشماليون على توحيد القبائل السلافية وتم ذلك على يد زعيمهم " روريك " في سنة 862 م - [ 268 ه . ق ] ويمكننا اتخاذ تلك السنة تاريخ بدء قيام روسيا كوحدة سياسية " . ( انظر الاتحاد السوفيتى : محمد فاتح عقيل ، الإسكندرية ، 1958 م ، ص 7 . )
المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 131 | عبد الرزاق بيك الدنبلي / عبد الحفيظ يعقوب حجاب / محمد سيد ابو زيد