الظاهر منه قطعة من سطح كرة ، التي هي جسمه - ينبت من ذلك السّطح الشعاع النوريّ الذي وضعناه إلى كلّ موضوع أمكن أن يخرج إليه منه شيء ، كخطّ مستقيم ، فإذن المركز يمكن أن يخرج إليه من كلّ موضع من سطح الناظر ذلك الشعاع النوريّ . أعني بالمركز : الخطّ الذي يخرج من مركز كرة الناظر ، ويمرّ على استقامته حتى يقع على المنظور إليه ، ويحدث عن جنبيه من مماسّة المنظور إليه زاويتين قائمتين ، وأمّا ما زال عن المركز يمينا ، أو شمالا ، ومن كل جهة من سطح قاعدة الصّنوبرة الشعاعيّة ، فإنّه يغيّب شعاع ما كان منه ، إذا خرج منه كهيئة خطّ مستقيم إلى المنظور إليه قطع كرة الناظر ؛ لأن حدبة الناظر تستره وتمنعه من المضيّ إليه والوقوع عليه .
مثال ذلك : أن نفرض المنظور خط آ ب ، ونفرض الناظر دائرة مركزها ط ، والقوس الظاهرة من النّاظر الذي ينبثّ من مركزها الشّعاع قوس ج د ه ، من دائرة د د ه ، والخطّ الذي جعلناه مثالا كالخطّ المستقيم الخارج من د آ ، الذي هو نهاية الناظر ، نهاية الشعاع الواقع على علامة آ ، ونفرض ه نهاية الشّعاع الآخر الخارج من الناظر إلى علامة ب ، فخطّ آ ب هو المنظور إليه من قوس ود ه ، ويخرج من ط خطّا شعاعيّا إلى خطّ آ ب ، ينقسم قوس د د بنصفين على د ، ويمرّ مستقيما إلى علامة ومن خطّ آ ب ، وقوس د د ه ، التي هي نقطة من الناظر ، هي أصغر من نصف دائرة الناظر ؛ لأن هيئة الناظر كذلك هيّأه باريه عزّ وجلّ ، فممكن أن نخرج من د خطّا إلى و ، ومن ه خطّا إلى و ، ومن كلّ علامة من قوس د د ه خطّا إلى و ، فإذا قد خرج من جميع سطح قوس قطعة كرة د د ه شعاع ابتدأ خروجه من ط إلى و ، فأمّا جميع العلامات التي فيها بين علامة وو علامة ب ، فليس يمكن أن يخرج من د إليها خطوط ، لأنّها تقطع حدبة قوس ج د ، لأنّ د إذا كانت آخر ما يمكن أن نخرج منه خطّا إلى و ، فإنّه لا يمكن أن نخرج من د خطّا إلى علامة غير علامة ومن خطّ وآ ، إلا قطعت قوس ج د إلى جهة وب ، فلذلك قوس ج د
نور العيون وجامع الفنون — صفحة 56
مساهمون: صلاح الدين بن يوسف الكحال الحموي
ص٥٦