تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور العيون وجامع الفنون — صفحة 601

مساهمون:

ص٦٠١
( المنصوري ) : جيّد للأورام الحارّة ، ( التجربتان ) : إذا خلطت عصارة المخمرة بخل نفعت طلاء على الجبهة والصّدغين من الصّداع الصفراوي ، وإذا حلّت في ماء الورد وطلي بها متماديا جباه الصبيان قطعت انصباب الموادّ إلى أعينهم ، وعصارة الزهر إذا أحكمت « 1 » صنعتها ولم تحرق في الطبخ نفع من الدّمعة ، ويقوي العين ، وينفع في آخر الرمد . ماء : ( ابن سينا في الكليات ) ، يعين في تسهيل الغذاء وترقيقه وبدرقته « 2 » نافذا به إلى العروق ونافذا إلى المخارج ، لا يستغني عن معونته هذا في إتمام الغذاء ، وأفضل المياه مياه العيون الحرّة الأرض ، البريئة عن الكيفيات الغريبة ، أو تكون حجريّة فلا تعفن عفونة الأرضية ، لكن الذي من طينة حرّة خير من الحجرية لتنقيتها الماء من الممازجات الغريبة ، وأجودها الجارية المكشوفة للشمس والرياح ، وأما الراكدة فربّما اكتسبت بالكثيف رداءة تكتسبها بالغور والستر ، وخيره ما كان جريانه إلى الشرق والبعيد من مبدئه ، ثم ما يتوجه إلى الشمال ، والمتوجه إلى الغرب والجنوب رديء ، وخصوصا عند هبوب الجنوب ، وأفضله ما انحدر من مواضع عالية ، خفيف الوزن سريع السير والتسخين ، لتخلخله باردا في الشتاء ، حارّا في الصيف ، عديم الطعم والرائحة ، سريع الانحدار من الشراسيف ، واعلم أن الوزن من الدستورات المنجي في تعرّف حال المياه ، فإن الأخف في أكثر الأحوال أفضل ، وقد يعرف الوزن بالمكيال ، وقد يعرف بأن تبلّ خرقتان بماءين مختلفين أو طينتين « 3 » متساويتي الوزن ، ثم يجففان تجفيفا بالغا ثم يوزنان ، فالماء الذي قطنته أخف هو أفضل ، قال : والماء الحارّ يفسد الهضم ويطفو بالطعام ، ولا يسكّن العطش في الحال ، لكنه يوافق أصحاب الصّداع البارد ، وأصحاب الرمد ومن لهم نوازل ، والماء المالح ، يفسد الدّم ويولّد الحكّة والجرب ، ( الرازي ) ، الماء الكبريتي يهيج
هامش
( 1 ) في الأصل « حكمت » . ( 2 ) بدرقته : المنع من تصلبه ، من بدرق الشيء : إذا لينه وأصلحه . ( 3 ) في الأصل « طينان » .