الحدقة ، ومدرّ البول ، ومدرّ الدّموع ، ومدرّ الطمث ، ومولّد للمني ، ومولّد اللبن ، والقاطع لهما ومنقّي الصدر والرئة .
اعلم أنه كما أن القوى الثواني تفعلها الأدوية بالأمزجة لذلك القوى الثوالث تفعلها الأدوية بالقوى الثواني بتوسط المزاج .
المنقّية : والمقطعة للماء الملطّفة للأخلاط فحرارتها ليست بالشديدة ، لأن الحرارة القوية تجفف ، والحرارة والتجفيف القويان يعنيان على توليد الحصى ، وهذه الأدوية هي أصل العلّيق ، وأصل الهليون ، والجعدة ، والزجاج المحرق ، وخلّ العنصل ، وأصل الفاونيا ، والحمص ، واللوز المرّ ؛ والمفرّقة للماء كالمراير ، وقد تقدّم ذكرها .
المدرّة للبول : فهي المسخنة للكلى ، تعين على جذب المائية بما فيها من إسخان وحدّة كالأنيسون وبزر الكرفس .
ومدرّ الدموع : كالزنجبيل والدار فلفل ونحوها .
مدرّ الطّمث : هي المطلقة للدّم إذا شربت ، والمفتّحة للمنافذ كالدار صيني .
مولّدة المني : هي الأغذية الجيّدة الجوهر النافخة كالحمّص ، ومنها مسخنة نافخة كالاسقنقور .
مولّدة اللبن : أدوية تسخن إسخانا معتدلا لا تحيل به البلغم إلى الدّم ، وأغذية تولّد جوهرا شبيها باللبن تسخن وترطّب باعتدال .
قاطعة المني : تسخّن وتجفف كالسّذاب ، والشاهدانج ، أو تبرد كالخسّ ، والقتاء ، والخيار ، والقرع ، والتوت .
قاطعة اللبن : كالقاطعة للمنيّ ، تسخن وتجفف وتفسد طبيعة الدّم كالفنجكشت ، والكمون ، والعدس ، والخل .
منقّي الصدر والرئة : هي المعينة على نفث ما فيها من المدّة ، وغير مفتّحة مقطّعة ، ليس بقويّة الحرارة لئلّا تجفف تجفيفا قويّا ، فينبغي أن يتناول
نور العيون وجامع الفنون — صفحة 535
مساهمون: صلاح الدين بن يوسف الكحال الحموي
ص٥٣٥