مع أشربة مرطّبة ، وهي حبّ الصنوبر الصّغار والزبد مع العسل أو مع السكر ، والباقلّاء مع السكر ، والجندبيدستر إذا بخّر به مع الخمر واستنشق نفع ، خاصة من الأمراض الباردة والرّطبة التي تكون في الدّماغ والرئة .
فهذا ما أمكن ذكره من أمر القوى الأوائل والثواني والثوالث .
ونحن الآن نأخذ في ذكر كل واحد من الأدوية المفردة ومنافعه من كتاب الجامع الكبير ، تصنيف الشيخ الفاضل أبي محمد عبد اللّه بن البيطار العشاب ، وترتيبها على حروف المعجم ، وابتدئ بحرف الألف وما يتبعها من الحروف على النسق ليسهل الوقوف على كل دواء وداء ، واللّه أعلم .
باب حرف الألف
آرغيس اسم بربري وهو أصل شجر البرباريس ، وأهل مصر يسمونه عود الريح المغربي ، حارّ في الأولى ، يابس في الثانية ، ( التجربتين ) إذا استخرجت عصارته بالطّبخ نفعت مما ينفع الخولان الهندي ، وإذا نقع في ماء ورد وقطّر في العين جفف رطوبتها وينفع من بقية الرّمد المزمن ، وإذا استعمل قبل الرّمد حفظ صحة العين . ( لي ) : أطباء مصر يستعملونه في مداواة أمراض العين بدلا من الماميران الصيني ، والمكي أيضا بدلا منه إذا عدم .
أبهل : ( إسحق بن عمران ) « 1 » صنف من العرعر ، كبير الحبّ ، ورقه كورق الطّرفاء ، ثمره يشبه النّبق ، يسكّن الأورام الحارة ضمادا ( جالينوس ) وقوي التجفيف حارّ يابس - ج - ( مجهول ) بالخل وطلي به داء الثعلب أبرأه .
هامش
( 1 ) إسحق بن عمران طبيب مسلم بغدادي الأصل دخل إفريقية وأدخل معه الطب والفلسفة وخدم في بلاط زيادة اللّه بن الأغلب ( 817 - 838 ) الذي بنى جامع القيروان المشهور . توفي مصلوبا بعد أن فصد دمه . له مؤلفات عديدة أشهرها ( نزهة النفس ) ، و ( كتاب في داء المالينخوليا ) ، ( عيون الأبناء ص 478 ) .