والمسدّد ، [ والمغرّي ] « 1 » والفتّاح للسّدد ، والجلّاء [ المجفف بقوة والمحلل ] « 2 » ، والمخلخل والمكثّف ، والملطّف ، والمفتّح لأفواه العروق ، والمضيّق لها ، والمحرق ، والناقص للحم ، والمبنية والمدمّلة ، والجاذبة ، والمخلّص ، وهي البازهرية والمسكّن للوجع فنقول :
إن الاستدلال على هذه القوى يكون من المعرفة بمقدار مزاج كل واحد من الأدوية ، وذلك أنّه لما لم يكن امتزاج الحار والبارد والرّطب واليابس في الأدوية امتزاجا واحدا صار لكل واحد منها قوّة غير قوة الآخر ، فصار بعضها يفتح وبعضها يليّن وغير ذلك مما نذكره .
المنضّج : تغيّر الخلط بتوسّط بين الجيّد والرديء ، فالجيّد هو الهضم ، إنّما يكون إلى مادة جيّدة ، والرديء هو العفن يكون إلى مادة فاسدة ، والتغيّر المتوسّط جمع الانهضام نضاج ، وهو جمع المدّة ، وإنّما يفعل ذلك عند كون المادة خارج العروق وعدم الطّمع في عودتها إلى الحالة الطبيعية ، ويتم ذلك بما فيه حرارة ورطوبة معتدلة كالماء المعتدل الحرارة .
المليّن : يرخي الأعضاء الكثيفة ويزيل صلابتها ، فإن كان ليبس فيليّن بالمرطّبة ، وإن كان لبرد فبالمسخنة المعتدلة ، وإن كان لامتلاء فبأدوية مبرّدة تقوّي العضو على إزالة الفضلة عن نفسه ، أو مسخنة تحلّل تلك الفضلة ، أو مجفّفة لتلك الرّطوبة ، والجميع يسمى مليّنا لإزالته الصلابة .
والمصلّب : ضدّه ؛ يمنع الفضلة من التحلل بتجميده لها بما فيه من برد ورطوبة كالبقلة والطّحلب .
المسدّد والمغرّى : يلحج في المسام بما فيه من برد ولزوجة أرضية بغير لذع ، والمغرّى دون المسدّد .
هامش
( 1 ) لعلها سقطت من الأصل ، وسيأتي الكلام عليها .
( 2 ) سيشرح المؤلف بعد « الجلاء » أمرين هما : « المجفّف بقوة ، والمحلّل » ، وأورد هنا ثلاثة أمور لم يشرحها فيما بعد هي : « المخلخل والمكثّف ، والملطّف » ، فهل هذه تعني تلك ؟
فليتأمل .