الجاذب والدافع : الجاذب يجذب من عمق البدن ومزاجها حار ، وجوهرها لطيف يجذب بهما لأن بلطافته تنفذ قوّته إلى داخل ، ومنه ما يجذب بالطّبع ، مثل المشكطرامشيع ، والسكبينج ، والأشق ، ومنه ما يفعل بسبب العفونة كالخمير والزبل ، وقد تفعل ذلك الأدوية المسهّلة بما فيها من القوة الجاذبة .
والدّافع : يدفع الموادّ من ظاهر البدن إلى باطنه دفعا قويّا ، ومزاجه بارد غليظ الجوهر ؛ لأن من شأن البارد أن يدفع ، لا سيما مع غلظ الجوهر ، كالقابض كان أشدّ وأقوى .
المخدّر : وهو المسكّن للوجع ، والذي يبلغ من تدبيره العضو أن يجمد ، وقيل : إنّه يحل جوهر الروح الحامل إليه قوى الحسّ والحركة ، بما فيه من الغلظ والبرد كالبنج والأفيون ، ومنها ما يسكّن بتسخينه في الدّرجة الأولى كدهن الشبث ، ومنها يلطّفه وحرارته « 1 » ، ويحلل ويلطف وينضج ويملّس جميع الشيء المحتقن في العضو العليل .
الدواء القتّال : هو الذي يخرج المزاج إلى إفراط مفسد كالأفربيون .
والسّم : هو الذي يفسد المزاج لا بالمضادة فقط ، بل بخاصيته كمرارة الأفعى والبيش .
المخلّصة : هي البازهرية ، فمنها ما يحل السم والدواء القتّال بمضادة كيفيتها لكيفية « 2 » السمّ والدّواء « 3 » القتّال ، وإما بمضادة جميع جوهرها .
ومنها ما يفرغ السمّ من العضو العليل إذا جعل عليه من خارج بما فيه من حرارة لطيفة . وإمّا لأن جوهرها مشاكل لجوهره .
وأمّا القوى الثوالث فمثل المفتّت للحصى ، ومبدرق « 4 » الماء من وجه
هامش
( 1 ) كذا في الأصل .
( 2 ) في الأصل « الكيفية » .
( 3 ) في الأصل « وأما الدواء القتال » .
( 4 ) المبدرق : من درق : ودرق الشيء : لينه وأصلحه ، ومبدرق الماء : المانع له من التصلب .