وإن أخذ « 1 » صلّاية وفهرا من نحاس ويقطّر عليها قطرات من خلّ وقطرة من لبن وقطرة من عسل ، ثم يسحق حتى يتّحد ، ويرفع ويكتحل به .
وإن كان ضعف البصر من طول المقام في المطامير أو الظلمة : فينبغي أن يضع على وجهه خاتونية « 2 » ، ولا ينتقل من شدّة الظلمة إلى الضوء الباهر بل يتدرّج قليلا قليلا لئلّا يتبدّد البصر « 3 » ويصعب رجوعه ، ويجب أن ينظر دائما في مرآة سبج « 4 » ، وأن يكتحل بكحل الأصفهاني المربّى بماء الشومر الأخضر واللؤلؤ الغير مثقوب ، وأن يمنع من [ النظر في ] « 5 » الخطّ الدقيق .
وإن كان ضعف البصر من النظر إلى المشرقات أو الشمس خصوصا عند كسوفها . ( جالينوس رابعة العلل والأعراض ) كثيرا ممن استقصى النظر إلى الشمس عند الكسوف ، إمّا أن ذهبت أبصارهم البتة ، وإما أن ضعفت ضعفا شديدا لابثا « 6 » ( روفس ) إلى العوام : ضعف البصر الحادث عن النظر إلى الشمس يشفيه النوم الطّويل والشراب ، وهكذا ذكره ( ابن العبّاس أولة العمل ) .
( عمار ، في المنتخب ) وقد رأيت جماعة حلكت أعينهم من النظر إلى الشمس وقت كسوفها ولم يبرأوا ، ورأيت آخرين « 7 » برئوا بصبّ الماء البارد على رؤوسهم والسّعوط بدهن البنفسج .
هامش
( 1 ) سقطت من ج .
( 2 ) الخاتونية : هي منديل أسود رقيق تضعه النساء على وجوههن .
( 3 ) ممسوحة من ج .
( 4 ) السبج : هو الخرز الأسود ، ويريد بها هنا : مرآة متخذة من مادة داكنة سوداء .
( 5 ) سقط من ب .
( 6 ) في ج زيادة « إلى البصر » . ولا فائدة لها هنا . ويبدو أن فكرة حروق اللطخة الصفراء بالأشعة فوق البنفسجيةUltraviolet Macular Burnالناجمة عن كسوف الشمس كانت معروفة عند المؤلف ومن سبقه .
( 7 ) ساقطة من ج .