وعلاج من نظر إلى المشرقات غسل العين بماء أغلي فيه زرّ ورد ويضع على العين خرقة سوداء ، وينظر في مرآة سبج [ واكحل العين بالإثمد « 1 » ] .
وإن ضعف البصر عقيب الأمراض للناقهين « 2 » ، فلا تعرض له بشيء ( جالينوس في سياسة الصحة ) . من عرض له من الناقهين ضعف البصر فلا تكحله ، بل أكبّه على ماء حار مرارا ، ومره بأن يتمشى في البساتين الخضرة .
الباب السادس عشر في العشى وهو الشّبكرة وعلاجه
الشبكرة لفظة فارسية ومعناها عمى الليل « 3 » ، وأصلها شوكورا ، شمر « 4 » هو الليل ، وكور هو العمى .
وهو عرض تابع للأمراض المحدثة له ، وأكثر ما يعرض للعيون الكبار والجاحظة والكحل لكثرة رطوبتها ، وهو أيضا : طبع لبعض الحيوان الذي يسمّى الحدأة .
الأسباب : ثلاثة : إمّا رطوبة من رطوبات العين وغلظها ، أو رطوبة الرّوح الباصر وغلظه ، أو من مداومة الشمس .
والذي يعرض من مداومة الشمس فإن حرارتها تحلل لطيف الرّوح وتبقى غليظة ، فيتكاثف ذلك الغلظ في اللّيل فلا يبصر ، وعلى قدر الأسباب يكون إمّا ضعف أو بطلان ، وربّما كان بمشاركة الدّماغ أو المعدة .
هامش
( 1 ) سقطت من ج .
( 2 ) سقطت من ج .
( 3 ) عمل الليل :Nighnt Blindness - Nectalopia( 4 ) في ج « شبكراشي » يبدو من هذا الباب أن المؤلف يصف هنا اعتلال الشبكية الصباغيRetinitis Pigmentosaبشكل علمي رائع .