بذلك اللّون الذي « 1 » هي عليه ، فإن كان بشركة من البدن فتقدّم ما يحدث في البدن مما ذكرت ، وإن كان بشركة الدّماغ فتقدم الآفة « 2 » في الدّماغ مع أن تكوّن سائر الحواس مأوفة وإن كان تختص بالعين فعدم « 3 » علامات المشاركة .
وأمّا جفوفها كلّها : فصغر العين ، وبطلان البصر ، مع ضيق الحدقة ، وزرقة العين .
وإن جفّ جزء منها ، فإن كان الجفاف في مواضع « 4 » كثيرة بازا ذلك الجفاف الذي [ لم يشف ] « 5 » . وإن كان في موضع واحد ، رأى فيما يبصره كوة واحدة ، لأنه يظنّ أن ما لا يراه من ذلك البصر عميق .
وأما صغرها : فضعف البصر وزرقة العين مع ضيق الحدقة ، وإن كان عن تفرّق اتّصال العنبي : فتخسف العين ويكمش ما يحاذيها من القرنية .
وأما كبرها الطبيعي : فمن حيث الولاه « 6 » فكحولة العين ورطوبتها .
وعظمها العرضي فاتّساع الحدقة ، وإن أطرق الإنسان رأى كأن قدّامه ماءا راكدا .
وأما رطوبتها : فترطب لذلك العين مع تكدر يعرض للبصر لقلة شفافها .
وأما غلظها : إن كان يسيرا : منع العين أن ترى البعيد ، وإن كان كثيرا :
فإنه إن كان في جميعها منع البصر ، وحدث عنه نزول الماء في العين ، وإن كان في بعضها فإنه يكون إما في أجزاء متّصلة ويكون في الوسط أو حول الوسط ، فإن كان في الوسط رأى في الجسم المبصر حداه كوة ، وإن كان حول الوسط امتنع الإنسان أن يرى أجساما كثيرة دفعة حتى يحتاج أن يرى كل واحد من
هامش
( 1 ) في الأصل : التي .
( 2 ) في الأصل « الآفد » .
( 3 ) في ج « فقدم » .
( 4 ) ف ج « موضع » .
( 5 ) في ج « طريشف » .
( 6 ) كذا في الأصل .