للحس « 1 » وأما تغيّر لون الجليدية فليس يظهر للحسّ ، لأنها محجوبة بالرّطوبة البيضية والطبقة العنكبوتية ، ونحن ليس نرى غير الطبقة القرنية والعنبية من ورائها ، ونرى صورنا في صقال العنكبوتية فقط من غير أن ندركها . وتغيّر لون الرّطوبة الزجاجية يوجب تغيّر لون الجليدية ، بسبب : أن غذاءها من الزجاجية ، فقد اتفقا في السّبب والمرض واختلفا في العلامة .
وأما جفوفها أو جفوف جزء منها : فغلبة اليبس عليها فتجفّف رطوبتها ، أو برد مجمّد ، وقد يكون لحرارة عاقدة لها ، وهذه « 2 » إن كانت « 3 » قوية جفّت جميعها ، وإن كانت ضعيفة « 4 » جفّ جزؤها .
وأما صغرها ونقصانها : فذلك إما طبيعي فمن نقصان المادة النطفية ، وإما عرضي فغلبة الحرارة واليبس أو عدم الغذاء الواصل إليها ، كما يعرض ذلك كثيرا للمدقوقين ، أو لسيلان شيء منها إذا انخرق العنبيّ .
وأما كبرها : فهو أيضا إما طبيعي : لتوفّر المادة النطفية التي تكوّنت منها الأعضاء ، أو عرضي : لانصباب مادة إليها زادت في مقدارها .
وأما رطوبتها : وهو أن يرطّب مزاجها عن الحال الطبيعي لمخالطة مادة دقيقة جدا وأبخرة تخالطها ، فيقل شفافها فإن الأبخرة والأدخنة الغريبة « 5 » الخارجة توذيها فكيف الداخلة .
وأما غلظها : فمن مخالطة مادة غليظة ، أو غلبة حرّ ويبس أقلّ من المقدار المجفّف لها ، أو مادة سوداوية تغلظها وتكدرها .
العلامات : أما تغيّر لونها إلى أحد الألوان : فإن العليل يرى الأشياء كلّها
هامش
( 1 ) سقط من ج .
( 2 ) لعل الصواب « فتجف » .
( 3 ) في ج « كان » .
( 4 ) سقط من ج .
( 5 ) في ج « القرينة » .