الفربيون « 1 » بجميع المياه المذكورة ، والعسل ويجعل في إناء ويكتحل به غدوة وعشية .
وإن كان من حرارة ويبوسة فيعالج بما ذكرته في جفوفها .
وإن كان عن برد فيعالج بما ذكرته في تغيّرها إلى البياض ، وكحّل « 2 » بالعزيزي والباسليقون .
وإن كان الغلظ من مادة سوداوية فيعالج « 3 » بما ذكرته في تغيّر لونها إلى السّواد .
( ابن قرة ، في البصر والبصيرة ) ينفع غلظ البيضية أشياف المرائر ، وكلما كان من الطّير والوحش نظره حاد فمرارته نافعة مثل الحمام والحجل والقبج والغراب والكركي ، فإن هؤلاء ينظرون على بعد ، ومرارة ابن آدم نافعة أيضا .
وأمّا إذا كان عن زيادة في الكمية : علاجه قلّة الغذاء ، وأكل الأشياء المفتّحة مثل الرازيانج ، والفلفل ، والخردل ، والكرفس ، والدار صيني ، ويلزم دخول الحمّام الحارة المالحة الماء ، ومعدته « 4 » خالية من الطّعام ، ويستعمل كلّ يوم على الرّيق الزنجبيل المربّى ومعجون الفلافل ، والغرغرة بأيارج مع سكنجبين العنصلي ، ويمنع من الامراق .
ومن أعراض غلظ البيضية إذا نظر الإنسان من فوق سطح أو جبل إلى أسفل لا يرى ، وإن نظر من أسفل إلى فوق رأى ، والسبب في ذلك أنّه إذا كان الغلظ في الجزء الأسفل الأكثر « 5 » ، فإن الإنسان إذا نظر من فوق إلى أسفل تراكمت تلك الرطوبة [ فانصبّت إلى مجرى ] « 6 » النّور فلا يبصر ، وأما إذا رفع
هامش
( 1 ) زيادة من ج .
( 2 ) في ج « ويكتحل » .
( 3 ) سقطت من ج .
( 4 ) في ج « ومدته » .
( 5 ) في ج « أكثر » .
( 6 ) في ج « وانظمت إلى محرق النور » .