الباب الأول في الخيالات التي تحسّ أمام البصر
الخيالات هي أعراض تابعة للأمراض التي أنا ذاكرها ، وهي : ألوان تحسّ أمام البصر كأنّها مثبوتة في الجوّ ، لوقوف شيء غير شفّاف ما بين الجليديّة والمبصرات .
الأسباب : ستة : أحدها : لا ينسب إلى مضرة ، وذلك إذا كان البصر شديد الحدّة والصّفا ، فيرى الذرّ الذي في الهواء قرب البصر ، ويحسّ بالأبخرة التي تثور في بدنه « 1 » .
والثاني : أن يكون على الطبقة القرنية آثار خفية جدا بقيت عن الجدري أو عن رمد وبثور وغيره ، فلا يظهر للعين من خارج [ بل من داخل ] « 2 » من حيث لا يشف « 3 » المكان الذي هو فيه فيخفى تحته بإزائه .
والثالث : لاستحالة جوهر بعض الرطوبات « 4 » أو جزء منها كبرد مكثّف أو رطوبة مغلظة أو حرارة تغلي ، فتثير [ الرطوبة ] « 5 » هواء فيخالطها ، فتجعل شفيفها لبنيّ اللّون ، أو يبوسة مكثفة جماعة جدا .
هامش
( 1 ) من أول المقالة التاسعة مفقود من نسخة ج ، بسبب فقد الورقة رقم 96 منها .
( 2 ) ساقطة من ج .
( 3 ) في ب « يبشيف » .
( 4 ) في ج « الرطوبة » .
( 5 ) سقطت من ب .