ذلك ، وقد جرّبه المتأخرون « 1 » فوجدوا « 2 » نفعه .
فإذا أمنت من انصباب مادة ، فاكحل العين بالأشياء المحلّلة الملطّفة ومن ذلك ( جالينوس ، في مقالته في التّرياق إلى قيصر ) أنّ دماغ الخفّاش مع [ العسل ] « 3 » ينفع من الماء النازل في العين ، وكذلك يفعل دماغ [ الشاة ] « 4 » ومرارة الضّبعة « 5 » العرجاء إذا خلطت بعسل واكتحل بها و [ كذلك ] « 6 » مرارة البازيّ إذا طبخت بدهن السوّسن واكتحل بها نفعت من ذلك ، وقال أيضا :
في ( عاشرة الأدوية ) مرارة « 7 » الثّور الفحل أقوى من جميع مرارات الحيوان المشّاء ، وبعدها مرارة الدب [ وبعد الدب ] « 8 » ، الماعز ، وبعد الماعز العنان ، وبعده الخنزير ، وكذلك مرارته ضعيفة القوة جدا ، وأمّا مرارات الطيور كلّها ، لذاعة حارة يابسة قوية ، ومرارة الديوك والدّجاج أقوى وأدخل في أعمال الطّب .
وقال أيضا في ( ثالثة الميامر ) الأطباء ألفوا لابتداء الماء من المرارات « 9 » وعسل النّحل وأكثر ما يمدحون مرارة سقاروس ، وضمان هذه جليل ، وفعلها حقير ، وسقاروس هو الشبّوط وقال أيضا : في تلك المقالة ضمان أدوية المرارات عظيم ، وأما فعله فكثيرا ما لا يتبين منه إلا شيء خسيس جدا .
( الرازي ثاني الحاوي ) عن ( الإسكندر ) إنّ مرارة الضبع نافعة لمن نزل في عينيه الماء ، وكذلك مرارة الذئب فإنّه قوي أيضا في جميع الغشاوات ، ومرارة النّسر إذا خلط بفراسيون ، وإذا صبّت مرارة الأرنب في عين من به ماء برئ .
هامش
( 1 ) في الأصل « جربوه المتأخرين » .
( 2 ) في ج « فظهر » .
( 3 ) ساقطة من ج .
( 4 ) ساقطة من ج .
( 5 ) في ب « الضبع » .
( 6 ) سقطت من ب .
( 7 ) ساقطة من ج .
( 8 ) سقط من ب .
( 9 ) في ج « المرارة » .