مسنّ بماء الورد أو بماء عصا الراعي أو بماء لسان الحمل ، وإن اكحلته بالتوتياء ، والإثمد مربّاة بماء الآس وبهذه المياه كان نافعا .
وأمّا الأعوجاج فهو زوال أحد الحدقتين إلى بعض الجهات الأربع أو كلتيهما ، وهو من أمراض الوضع والأورام وسوء المزاج « 1 » ، والعرب تسمى هذا المرض القبل « 2 » بفتح القاف والباء وهو إذا ما زالت الحدقتان « 3 » إلى ناحية الأنف كما ذكرت .
الأسباب : يحدث ذلك إمّا بالذات كورم يحدث في بعض جوانب الطبقة العنبية متّصلا إلى الثّقب ، فيزاحمه فيميل إلى الجهة التي تقابل الورم ، أو من يبس شديد يعرض لبعض جوانب الطبقة متّصلا أيضا إلى الثّقب فيجذبه إلى جهته فتعوج الحدقة وإما بالعرض : فعند ما تنخرق الطبقة القرنية فينتأ لذلك جزء من العنبية فتعوجّ الحدقة وقد تقدم ذكر ذلك .
العلامات : مشاهدة الاعوجاج .
فإن كان عن يبس « 4 » العنبيّة فضمور يسير يحدث للحدقة ، وتقدّم أسباب موجبة لذلك كحركة عنيفة ، أو استفراغ مفرط ، أو أغذية مجفّفة كالموالح والعدس ، ولحم البقر وكبير الماعز والقديد .
وإن كن عن ورم : فالحارّ : وجود الوجع والصداع وحمرة العين والتدادها بالأشياء الباردة ، وتقدّم التدبر الحار والبارد : فالثقل وتقدم التدبير بالبارد والاستقرار بالأشياء الباردة .
العلاج : إن كان عن يبس العنبي فاستعمل « 5 » التّرطيب وجميع ما ذكرته في الاتساع والضيق الحادثين عن يبس العنبي .
هامش
( 1 ) ( فان زالتا إلى ناحية الأنف ) زائدة في ج .
( 2 ) لعله يقصد هنا وصف بما يسمى حديثا ب ( الثلمةcoloboma.
( 3 ) في الأصل ( إذا ما زالتا الحدقتين ) .
( 4 ) في ج « بيض » .
( 5 ) في ج « استعمال » .