العلاج : إن لم يكن بدّ من علاجه فليكن الغرض تسكين الوجع ، وإنما كان هذا المرض لا علاج له : لتشبّثه بالعضو وغلظ مادّته « 1 » ، وإنه لا يوجد له دواء أقوى منه ، كالجذام ، وليس دواء يقاوم مادّته لرداءتها ، ولكن ينبغي أن تفصد العليل في القيفال وتخرج له مقدار ما تحمله « 2 » قوّته . وإن كان الدّم أسود فأخرج منه [ مقدارا ] « 3 » كثيرا وإن كان أحمر فقليلا ، وأسهل الطبيعة بماء الفاكهة والخيار شنبر وبماء اللّبلاب ، واعطه كلّ يوم بكرة النهار من ماء الشعير ببزر قتّا وبزر خيار وقرع وخشخاش مرضوضة وعنّاب وزهر لينوفر « 4 » بشراب الخشخاش واللينوفر والعنّاب والبنفسج والرّمان الحلو مع دهن اللوز [ الحلو ] « 5 » ، وغذّه بصفار البيض النيمرشت ، ومزورة الماش ، والاسفاناخ ، ولسان الثّور الشامي ، والبقلة الحمقاء واليمانية ، وإن خفت ضعف القوة فغذّه بالفراريج والدراريج « 6 » فالطيهوج ولحم الجداء ، وأطرافها والحملان واللبن الدّسم : واستعمال ماء الجبن مع أحد الأشربة المذكورة نافع ، وبعد أيام يؤخذ بهذا السفوف [ ويجب أن نذكر عمل ماء الجبن ] « 7 » .
صفة عمل ماء الجبن من ( أقراباذين أمين الدولة ) ، يستعمل في زمان الربيع ، يتخذ من لبن المعز الفتية التي عهدها بالولادة نحو شهر ، وتختار الشّاة الحمراء ، زرقاء العيون ، فهو صنف جيد المزاج ، وتعلف قبل استعمال لبنها أياما شعيرا مبلولا مع نخالة مبلولة وهندباء وشاهترج ، ثم يحلب رطلان من لبنها كل يوم ، ويطبخ في قدر برام على نار هادئة ، ويحرك بعود تين رطب
هامش
( 1 ) في ج « ورداته ليقيته » .
( 2 ) « يحتمله » .
( 3 ) سقط من ب .
( 4 ) في ج زيادة « مصفى على » .
( 5 ) سقط من ب .
( 6 ) في ج « الدراج » .
( 7 ) سقط من ب .