ويشرب ويشيّف العين بأشياف الأبيض الأفيوني ، وقطّر فيها من القطور المذكور في باب الرمد .
وضمّد العين من خارج بهذا الضّماد وصفته ( لابن العباس ، خامسة عمل الملكي ) يؤخذ دقيق شعير ، وبنفسج يابس ، ونوفر « 1 » ، ودقيق باقلاء ، وبابونج ، وإكليل الملك ، وماء الكاكنج ، وماء عنب الثعلب .
صفة ضماد آخر ، يؤخذ ورق الخطمي والخبازى وعنب الثعلب مدقوقة مع دهن البنفسج .
( علي بن عيسى ) يستعمل لحاء اهليلج وسكر طبرزد من كل واحد ثلاثة دراهم ، يسحقان ويتناول في كل يومين مرة واحدة وهي شربة كاملة .
وتكتحل العين بهذا الكحل وصفته يؤخذ توتياء ، وشاذنج ، ونشاء من كل واحد درهم ، ماميثا ، وطين مختوم من كل واحد نصف درهم ، لؤلؤ غير مثقوب دانقان ، يسحق كالغبار ويستعمل .
فإن رأيت بعد هذا العلاج المواد تنجذب إلى العين والورم متزايدا والوجع مفرطا فبادر إلى تعفين العين [ إلى أن ] « 2 » تسيل الرطوبات كلها ، وذلك يكون بتقطير ماء لعاب الحلبة والسّمن ، وضع عليها ضمادا متخذا من صفار البيض والزعفران ودهن البنفسج ، ونطّل العين بطبيخ الحلبة والخطمي واللينوفر تفعل ذلك إلى أن تسيل العين ، وهذا أصلح ما يدبّر به صاحب السّرطان ، وإن غفلت عنه ولم تسل العين فإنه يموت وحيا « 3 » .
وقد عرض قدامي في سنة ست وتسعين وستمائة في عين الأمير عز الدين أمير جندار بمدينة حماه سرطان في الطبقة القرنية ، وورم القرنيّ وتغيّر لونه إلى
هامش
( 1 ) لعله يقصد « نيلوفر » .
( 2 ) في ج « حتى » .
( 3 ) يموت وحيا : يموت سريعا .