تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور العيون وجامع الفنون — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
ويشرب ويشيّف العين بأشياف الأبيض الأفيوني ، وقطّر فيها من القطور المذكور في باب الرمد . وضمّد العين من خارج بهذا الضّماد وصفته ( لابن العباس ، خامسة عمل الملكي ) يؤخذ دقيق شعير ، وبنفسج يابس ، ونوفر « 1 » ، ودقيق باقلاء ، وبابونج ، وإكليل الملك ، وماء الكاكنج ، وماء عنب الثعلب . صفة ضماد آخر ، يؤخذ ورق الخطمي والخبازى وعنب الثعلب مدقوقة مع دهن البنفسج . ( علي بن عيسى ) يستعمل لحاء اهليلج وسكر طبرزد من كل واحد ثلاثة دراهم ، يسحقان ويتناول في كل يومين مرة واحدة وهي شربة كاملة . وتكتحل العين بهذا الكحل وصفته يؤخذ توتياء ، وشاذنج ، ونشاء من كل واحد درهم ، ماميثا ، وطين مختوم من كل واحد نصف درهم ، لؤلؤ غير مثقوب دانقان ، يسحق كالغبار ويستعمل . فإن رأيت بعد هذا العلاج المواد تنجذب إلى العين والورم متزايدا والوجع مفرطا فبادر إلى تعفين العين [ إلى أن ] « 2 » تسيل الرطوبات كلها ، وذلك يكون بتقطير ماء لعاب الحلبة والسّمن ، وضع عليها ضمادا متخذا من صفار البيض والزعفران ودهن البنفسج ، ونطّل العين بطبيخ الحلبة والخطمي واللينوفر تفعل ذلك إلى أن تسيل العين ، وهذا أصلح ما يدبّر به صاحب السّرطان ، وإن غفلت عنه ولم تسل العين فإنه يموت وحيا « 3 » . وقد عرض قدامي في سنة ست وتسعين وستمائة في عين الأمير عز الدين أمير جندار بمدينة حماه سرطان في الطبقة القرنية ، وورم القرنيّ وتغيّر لونه إلى
هامش
( 1 ) لعله يقصد « نيلوفر » . ( 2 ) في ج « حتى » . ( 3 ) يموت وحيا : يموت سريعا .