( جالينوس ، رابعة العلل والأعراض ) ، لقد رأيت أمرا عجيبا ليس من العادة أن يكون مثله ، وذلك أنّ غلاما أصابه ضربة بطرف حديدة حادّة أمام الحدقة ، فجرت الرّطوبة البيضية وسالت من الثّقب ، وصغرت حدقته ، وتكمّشت القرنية بأجمعها ، فلما عولج أبصر جيدا ، لأن تلك الرطوبة التي سالت دفعة اجتمعت أولا ، وهذا أمر « 1 » قلّ ما يعرض « 2 » [ وأنا رأيت صبيا وقد ضربه صبيّ آخر بقصبة ، فانكسرت القصبة ، ودخل منها شظية في عينه بطول إبرة الرّفّاء وعرض فرج المسلّة وكان بدء دخولها في نفس لحام الملتحمة بالقرنية من جهة الماق الأصغر ، وليس منها شيء ظاهر ، فتحيّلت بالمنقاش ودفعت على موضع طرف القصبة ومسكتها بالمنقاش وجدتها وهي ناشبة في العين نابية من داخل كالمهت ، فخرجت ، وداويت الصّبي ، فكشفت عن عينيه ، فرأيت الطّبقة القرنية وقد سالت منها الرّطوبة وقد تكمّشت وتجعّدت ، فما شككت بأن تسيل الرّطوبة وتهزل العين ، وفي ثالث يوم جاء فكشفت عن العين فرأيتها قطعة بيضاء ، وفي رابع يومه جاء الصّبي ، فكشفت عن عينه فرأيتها على وجه الصحة والسلامة . وهذا أعجب مما ذكر مؤلف الكتاب .
وكتبه « صلاح بن يوسف بن سليمان الكحّال » بحماه المحروسه « 3 » ] .
الباب السابع في نتوء الطبقة القرنية وعلاجها
أمّا نتوءها « 4 » : وهو أن تنفرق أحد قشرات القرنية فينتأ ما وراءها من قشراتها إلى خارج .
هامش
( 1 ) في الأصل « أمرا » .
( 2 ) نهاية السقط من ج .
( 3 ) ما بين المعقوفين سقط من ج .
( 4 )Descemetocele.