تحلّلها « 1 » ، وإن كانت غليظة أبطأ ، وقد تكون حادة ، فتوجب تآكل بعض القرنية : وتصير قرحة ، أو جملة القرنية : فتصير دبيلة ، وربما تحيّزت إلى تحت إلى بين القشرات ووقعت هناك فصارت بثرة ] « 2 » .
( ابن قرة ، في البصر والبصيرة ) الكمنة تحدث عن قرحة غائرة ، فتكون في القشرة الأولى من القرنية ، وربما كانت في الثانية أو في الثالثة ، وتبرأ القرحة وقد بقي داخلها مدّة ، ويندمل الجرح والمدّة كامنة فيه بين القشور ، وربما خرقت القشرة الرابعة فصارت على مثال الماء الجصيّ ، وهذه العلّة لا يخبرها إلا من له رياضة ودربة بأمراض العين « 3 » .
العلامات : مشاهدة المدّة بين قشور القرنية ، مع حمرة العين ، والوجع الشديد عند اجتماع المدّة ، وربما كان معها دمعة .
والفرق بين الماء الجصيّ والماء الأصفر ، وبين المدّة : الجواب ، أنّهما اشتركا في المحلّ واللّون ، واختلفا في السبب والأعراض ، وذلك أن الماء يكون متحجرا صلبا « 4 » لا ينفذ فيه الضوء ، والمدّة تكون لينة ، إذا غمزت بالإصبع يخيّل للمريض الضوء ، مع العلامات المتقدّمة دون الماء .
العلاج : إن كانت مع قرحة فتعالج بعلاج القروح بما تقدم ذكره من الفصد والإسهال ، وخاصة بقرص البنفسج .
وصفته ( أقراباذين ابن أبي البيان ) يسهّل الأخلاط البلغمية والصّفراوية ، وينفع من الأرماد الحادة المتطاولة ، وينقّي المعدة ، ويسهّل بغير عنف ولا
هامش
( 1 ) أي : تحللت بسرعة .
( 2 ) ما بين المعقوفين سقط من ج .
( 3 ) إن في هذا الباب لبرهان على أن الكحالين المسلمين قد أدركوا تماما طبقات القرنية وارتكاس البيت الأمامي لآفاتها وتشكيل القيح والذي يسمىHypopion. والجدير بالذكر أنهم فرقوا بين الكمنة والماء .
( 4 ) في ب « متحجر يتصلب » .