من إفراط « 1 » الوجع ، فيحلّل الرّوح النفساني والحيواني فتضعف لذلك القوي فيموت .
( علي بن عيسى ، في التذكرة ) الفرق بين البثر والقروح : أنّ ابتداء البثر يخرج كأنّه نقط ، وابتداء القروح يبين أبيض « 2 » .
العلاج : ينبغي أولا أن تبادر بالفصد والإسهال أو الحجامة « 3 » ، وبما ذكرت في علاج القروح من إصلاح كيفية الخلط ، وتعديل المزاج بالأشربة والأغذية وغير ذلك . وقطّر في العين لبن البنت مع لعاب السّفرجل ، واستعمل التبّربد والتخدير على قدر الوجع ، والقطور المذكور في باب الرّمد أيضا نافع ، فإذا سكن الوجع وابتدأ البثر ينضج اكحل العين بالأشياف الأبيض الذي فيه انزروت ، وذرّه بالملكايا ، فإذا ابتدأ الانتهاء اكحله بالأشياف الكندري ، فإن لم تتخلّل وتحجّرت قطّر في العين المرّ المحلول بالشراب أو بالسكبينج والمرّ المحلولين بالشراب وماء الشوّمر الرّطب ، فإذا انفجرت [ وخرجت ] « 4 » ما فيها من الرطوبة عالجها بعلاج القروح كما تقدم ذكره من التّنقية والإلحام .
( الشيخ ، ثالث القانون ) ما دامت البثرة صغيرة عالجها بالأدوية المجفّفة مثل : شاموس وهو أن تأخذ طينا مغليا « 5 » ثلاثة أيام ، أفيون مثله ، توتيا درهم ، اقليميا ، وكحل ، من كل واحد درهمان ، توبال النحاس درهم ، صمغ عربي أربعة دراهم ، ويجبل بماء المطر ويشيف ويستعمل بماء الحلبة ، وإذا كبرت فتعالج بالحديد .
هامش
( 1 ) افراطها .
( 2 ) هل ترى يصف المؤلف هنا التشخيص التفريقي بين القرحة القرنية الناجمة عن حمة راشحة والناجمة عن المكوارت العنقودية ؟ ؟ .
( 3 ) في ج « والحجامة » .
( 4 ) ساقطة من ج .
( 5 ) في الأصل « طين مغلي » . وشاموس : هو طين شاموس .