تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور العيون وجامع الفنون — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
يعرض عند تغيّر الفصول - وخصوصا الربيع - فإن الجدري والحصبة من جملة الأمراض الوافدة ، وتكثر في ع قيب الجنائب « 1 » إذا كثر هبوبها . والبدن المستعدّ للجدري : الحارّ الرطب والقليل إخراج الددّم بالفصد ، ومن استكثر من أكل الألبان والرماك ممن « 2 » لم يعتدها ثم شرب شرابا كثيرا . وأكثر ما يعرض للصبيان ، ويقلّ عروضه في المشايخ إلا لأسباب قوية في بلدان حارة رطبة وفي الربيع ، وهو يعرض في جميع الأشياء المتشابهة الأجزاء الظاهرة والباطنة حتى الحجب والأعصاب ، وربما انتقل إلى الفلغموني والماشرا أو إلى دبيلة . وله أصناف وألوان فمنه أبيض وأصفر وينفسجي ، ومنه إلى السّواد . والأخضر والبنفسجي رديئان ، وكلما زاد ميلا إلى السواد فهو أردأ ، وأجوده الأبيض القليل العدد ، الكبير الحجم ، سهل الخروج ، قليل الكرب ، ضعيف الحمّى ، وترى الحمّى تنقضي مع خروجه ، ويكون ظهوره في الثالث وما قرب منه ، ويعد هذا : الأبيض الكبار الكثيرة العدد المتقاربة من غير اتصال فإن اللاتي [ يتصل ] « 3 » بعضها ببعض حتى تحيط برقعة كبيرة من اللحم ذات أضلاع مستديرة فهي رديئة ، وكذلك المضاعفة الكبار التي تكون في جوف الواحدة جدريّة أخرى ، وأما البيض الصغّار الصلّبة المتقاربة العسرة الخروج فإنها وإن أو همت « 4 » في ابتداء الأمر سلامة فقد يخشى عليها أت يعسر « 5 » نضجها ، وتتأدى بالعليل إلى الهلاك لغلظ المادة . ومن أصناف المهلك : ما ظهر تارة وبطن تارة [ وخصوصا إذا ظهر
هامش
( 1 ) في الأصل « الخبائث » . ( 2 ) في الأصل « والرمان من » . ( 3 ) سقطت من الأصل واستدركناها من القانون . ( 4 ) في الأصل « أدعمت » . ( 5 ) في الأصل « يصير » .