تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور العيون وجامع الفنون — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
ومنعه عن إدراك العنبية ، لأنه « 1 » أبعد من تشفيف الشعاع إياه ، فيرى أبيض « 2 » وما كان تحت القشرة [ حجب ] « 3 » الثالثة فيرى متوسط اللون بين السواد والبياض . واسلم البثر ما كان في ظاهر القرنية حائدا عن الحدقة قليل المادة ، معتدل القوام ، عذبا « 4 » قليل الوجع ، وأردأه ما كان غائرا خلف القشرة الثالثة « 5 » ، محاذيا للحدقة ، كثير المادة ، حادّ المائية ، لأنه يؤلم بتمديده وتأكيله جميعا ، وكلما كان « 6 » أغور كان أكثر تمديدا أو انتشارا ، وأشدّ وجعا ، وكلّما يحاذى الثّقبة يضرّ بالبصر ، خصوصا إذا أكل وقروح . ومن أعراضه : الضّربان والوجع الشديد والدمعة والصداع . ( ابن العباس ، تاسعة عمل الملكي ) ، أما البثر : فمنه ما هو سليم العاقبة ، ومنه ما يعقب آفات عظيمة ، أهونها العمى . أقول : إنّ البثرة إذا كانت غائرة وكانت مادتها كثيرة حادة جدا حريفة لذاعة فأهون أعراضها العمى ، وهو أن المادة تأكل الأغشية فتسيل رطوبات العين ، فيذهب البصر ، أو كانت المادة كثيرة غليظة فتسكن هناك وتعجز الطبيعة عن تحليلها « 7 » فتمنع البصر أيضا . وأمّا أصعب أعراضها وهو : الموت ، فيكون ذلك لسببين : إمّا من تلك المادة الرديئة الكثيفة « 8 » ، فتسعى إلى داخل العين فتشنّج العصب العليل ، وإما
هامش
( 1 ) في الأصل « لأن » . ( 2 ) في الأصل « أبيضا » . ( 3 ) سقطت من ب . ( 4 ) في الأصل « عذب » . ( 5 ) في ج « الثانية » . ( 6 ) سقطت من ب . ( 7 ) في ج « تحللها » . ( 8 ) في ج « الكيفية » .