صفة أشياف عجيب يسمى دبيد ورد ، ينفع من أواخر الأرماد ، ومن الحرقة في العين والبلّة المنحدرة إليها ، وينقيها من الرطوبة والحرارة ، يؤخذ وزن ورد اثنان وستون درهما ، زعفران عشر دراهم ، سنبل أربعة دراهم ، زنجار ، وسحالة الصفر من كل واحد درهمان ، أفيون ، وإثمد ، ومرّ ، من كل واحد ثلاثة دراهم ، صمغ عربي عشرون درهما ، يدق ويعجن بماء المطر ويشيف ويحك ببياض البيض في الابتداء والتزيد ، وأما في الانحطاط : بالشراب أو بماء الشومر .
وبالجملة استعمل في أواخر الرمد الحمّام غبّا إذا لم يعتق شيء ، والاكتحال بالأكحال المحلّلة كما ذكرت ، وإن احتيج إلى سعوط ، قال ( جالينوس ، في ثانية الميامر ) : من بلي بالرمد الطويل الصعب نفعه السّعوطات الحارة القوية التي فيها شونيز وعصارة قثاء الحمار ، وانفخ في الأنف عصارة قثاء الحمار وحده يخرج رطوبة كثيرة .
علاج الرمد الصفراوي ينبغي أن يدبّر العليل بما ذكرته في الرمد الدّموي من الفصد والحجامة والاستفراغ وتعديل الأمزجة بالأشربة مع حليب البزور ، وتلطيف الغذاء بأخذ المزوّرات وإصلاح المقام والدعة ، وامره بمصّ السفرجل والكمّثري والرّمان المزّ بعد الغداء ، وأن يتنقّل « 1 » بما يقمع الصفراء كالقراصيا والسكر ، فإن رأيت البدن ممتلئا فبادر إلى استفراغه بشراب الورد المكرر .
وصفته : يؤخذ من الورد الأحمر جزء [ يطبخ في عشرة أجزاء ماء حتى يذهب من الماء جزء ، ويعصر الورد ويعاد عوضه لذلك عدة نوب ، على قدر ما يراد قوة إسهاله ، وأكثره : أن يبقى عشر الماء ، وأقلّه : أن يبقى نصفه ، ثم يؤخذ ما بقي من الماء الذي يكون فيه الورد ويسبك في مثله سكرا نقيا ، ويعطى قوام الأشربة أربع أواق ، مع ثلاثين درهم ثلج ، فإنه يسهّل الصّفراء بالعصر ،
هامش
( 1 ) يتنقّل : يتسلى بأكل . . . .