وإذا زالت الحمرة وبقي بقايا من الرمد مع غلظ في الأجفان وخصوصا إن حدث خشونة فيها أيضا ، فاكحل العين بأشياف السنبل .
صفة أشياف السنبل ذكره ( ابن أبي البيان ، « 1 » في أقرباذينه ) ، ينفع من بقايا الأرماد . ويحلّ غلظ الأجفان ، وينفع الجرب الخفيف ، والحكة ، ويشدّ الأجفان المسترخية ، يؤخذ قاقيا ، وصمغ عربي ، وراسخت ، وتوبال النحاس ، من كل واحد عشرة دراهم ، سنبل هندي ثلاثة دراهم ، زعفران درهم ونصف ، أفيون درهم ، يسحق ويعجن ويشف ويستعمل كحلا ولطوخا على الأجفان .
صفة أشياف المنحج : ذكره ( حنين ، في كتاب العين ) عن « جالينوس » يسكّن العلل من يومه ، ويلقّب بخرء الكلب ، ويحلّل الورم من ساعته ، يؤخذ إثمد عشرون مثقالا ، واقاقيا مثله ، اقليميا ثلاثة مثاقيل ، نحاس محرق سبعة مثاقيل ، اسفيداج الرصاص أربعة مثاقيل ، مرّ مثقالان ، جندبيدستر ، وصبر ، وأفيون ، وقلقطار محرق من كل واحد مثقال ، سنبل الطيب ، وحضض هندي من كل مثقالان ، صمغ عربي عشرون مثقالا ، يسحق ويعجن بماء طبيخ الورد ويشيف ويستعمل « 2 » .
( جالينوس ، ثانية عشر الحيلة ) ، إذا نضج الرمد واستحكم نضجه وكان البدن نقيّا فالحمّام من أنفع الأشياء لها ، وذلك أن الوجع يسكن من ساعته وينقطع به سيلان الرطوبة التي كانت تسيل إلى العين ، ويعدّل الأخلاط ويمتزج ، فإن أبطأ زمان الرمد ولم يتحلّل لقلب الجفن : فإن رأيت فيه خشونة
هامش
( 1 ) ابن أبي البيان : هو سديد الدين أبو الفضل داود ابن أبي البيان سليمان بن أبي الفرج إسرائيل بن أبي الطيب سليمان بن مبارك الإسرائيلي ولد في القاهرة سنة 556 ه ، وتتلمذ على هبة اللّه بن جميع اليهودي . وعاش أكثر من ثمانين عاما . وله من الكتب كتاب الأقراباذين ( عيون الأنباء ، ص 583 ) .
( 2 ) ذكر هذا الأشياف في المقالة العاشرة من المقالات العشر في العين ص 199 وضاعف فيها المقادير ووضع من الجندبيدستر نصف الكمية .