تحلّله ، وكذلك قال ( الشيخ ، في ثالث القانون ) : ولا خير في التكميد قبل التنقية ، فربما كان ذلك سببا لجذب مادة تصغّر طبقات العين ، خصوصا إذا كان الوجع شديدا ، ودام هذا التدبير ثلاثة أيام ، حتى تشرع المادة في النضج ، ثم استعمل هذا القطور [ فإنه يسكّن الألم ويطرّي الخشونة ، وصفته ] « 1 » ذكره ( ابن العباس ، في خامسة الملكي ) : يؤخذ انزروت أربعة دراهم ، شعير مقشور مرضوض عشر حبات ، حب السفرجل مثله ، يلقى في إناء مدحرج أو فضة ، ويوضع على نار جمر هادئة حتى يغلي ويذوب « 2 » ، ويقطر في العين مرات كثيرة ، فإن العلة تسكن في يومها أو من غد إن شاء اللّه تعالى .
صفة قطور آخر كان يستعمله الحكيم نعمان شيخي رحمه اللّه عندما يرمد قوي « 3 » بعد الفصد والإسهال وهو : حب السفرجل ، وحلبة ، وسكر نبات ، وزعفران ، وقليل خشميزج « 4 » مقشّر ، وأنزروت مربى بلبن أتن ، ويسير أفيون ، ويجمع الجميع في قنينة زجاج صغيرة ، ويلقي فيها ماء ورد ، وعند الحاجة يفتّر ويقطر في العين ، ودبّر مقادير الأدوية بحسب ما ترى .
ويجب أن تعنى بتنقية القذى برفق بأن يلفّ على رأس ميل دقيق قطن جديد نظيف وتبله ببعض اللعابات المذكورة ، فإن تنقية الرمص تخفيف « 5 » للوجع ، وجلاء للعين ، وتمكين « 6 » للأدوية من العمل ، وبعد أن يمضي للعليل ثلاثة أيام قطّر في العين من هذا الأشياف الكافوري لي .
وصفته : يؤخذ اسفيداج الرصاص ثمانية دراهم ، صمغ عربي وكثيرا من
هامش
( 1 ) العبارات بين الأقواس غير واضحة في ( س ) .
( 2 ) في الأصل بعد قوله ويذوب عبارة « ثم يذوب » وهي زائدة .
( 3 ) لعل الصواب « قويا » أي يرمد رمدا قويا .
( 4 ) لعلها « كشميزج » وقد سبق ذكرها في الباب التاسع من المقالة الرابعة الذي يتحدث عن الوردينج ، أو « تشميزج » وهي الحبة السوداء بلغة أهل اليمن - كما في فهارس المعتمد - .
( 5 ) في الأصل « تخفيفا » .
( 6 ) في الأصل « تمكينا » .