الوقت الذي جرت فيه العادة أن ينام ومنع النوم ، وتغميض العين ، ويضطر العليل إلى فتحها حتى إذا استرخى وتعب حللت الرباط ، ورفعت السراج ، وقطعت الحركات والكلام بغتة ، فإنه عند ذلك ينام نوما طيبا مستغرقا .
وأما ما تداوى به العين في الابتداء فتقطر فيها لبن جارية وبياض بيض ، وهو أصلح ، أو لعاب حب السفرجل مرات كل ساعة على قدر شدة المرض وضعفه .
( جالينوس ، خامسة الحيلة ) إن القدماء لم يستخرجوا بياض البيض للّذع في العين إلا بحيث مستقصى حميدا لأن لفجه لزوجة « 1 » ، فهو لذلك يطول مكثه ، وهو بعيد عن كل لذع ، كما يسكّن الشحم لذع الأمعاء إذا حقن ، وهو أحمد من اللبن جلاء ، وربما كان فاسدا فيه طعم منكر .
وقال أيضا في ( ثالة عشر الحيلة ) : وقد أصاب القدماء في بياض البيض جدا .
( الشيخ ، ثالث القانون ) لا يصلح أن يترك المقطور من اللبن في العين زمانا طويلا ، بل يجب أن يراق ويبدل كلّ وقت ، وبياض البيض ليس من الواجب أن يجدد ، بل يترك ساعات لم يضر وهو أحمد من اللبن وإن كان اللبن أجلى ، وبياض البيض يجمع مع تليينه وتماسه ، وأن لا يلج ولا يسد المسام .
( ابن زهر ، في كتاب التيسير ) [ إذا قطرت اللبن ] « 2 » في العين فاغسلها بعده بالماء الحار لئلا يفسد ويستحيل ، فإن كانت المادة المنصبة حارة تضمد الجبهة بهذا الضماد .
صفة ضماد للرازي في الحاوي يمنع المواد الحارة أن تنصب إلى العين :
يؤخذ عوسج ، وسفرجل ، وسويق شعير ، وبقلة الحمقاء ، وعنب الثعلب ، وبزر قطونا ونحو ذلك .
هامش
( 1 ) في الأصل « لا أن فجه لزوجة » .
( 2 ) العبارة بين الأقواس غير واضحة في ( س ) .